فنلندا بالعربي من هلسنكي
تستعد فنلندا لتحديث نظام التحذير من المخاطر عبر إدخال تقنية جديدة تتيح إرسال تنبيهات عاجلة مباشرة إلى الهواتف المحمولة الموجودة في المناطق التي تشهد خطرًا، في خطوة تهدف إلى تسريع وصول التحذيرات وتعزيز حماية السكان في حالات الطوارئ،بحسبما جاء في بيان صحفي رسمي.
وقدمت الحكومة الفنلندية، الخميس، إلى البرلمان مشروع قانون لتعديل قانون التحذيرات من المخاطر، بما يسمح باستخدام نظام “Cell Broadcast” لإيصال التحذيرات إلى السكان، على أن تدخل التعديلات المقترحة حيز التنفيذ في الأول من نوفمبر 2026.
ووفقا للبيان، يأتي التغيير استجابة لتقييمات ودراسات أظهرت الحاجة إلى تحسين قدرة السلطات على الوصول إلى السكان عبر الهواتف المحمولة وتسريع وصول التحذيرات، خاصة خلال الظروف الاستثنائية والأزمات التي تتطلب استجابة سريعة.
ويتميز نظام “Cell Broadcast Service” بقدرته على إرسال رسائل تحذيرية بسرعة ودون تأخير يُذكر إلى جميع الأجهزة المحمولة الموجودة داخل نطاق جغرافي محدد، ومن خلال شبكات مختلف شركات الاتصالات.
وبذلك، يمكن للسلطات تحديد منطقة الخطر وإرسال التحذير مباشرة إلى الهواتف الموجودة داخلها، ما يسمح بإبلاغ السكان في الموقع المستهدف دون الحاجة إلى إرسال الرسائل بشكل فردي إلى أرقام محددة.
ويشمل مشروع القانون المقترح أيضًا منح مركز الاستجابة للطوارئ الفنلندي التزامًا بإيصال التحذيرات إلى نظام البث الخلوي، ليصبح جزءًا من منظومة التحذير الوطنية.
وأكدت وزارة الداخلية ، أن التقنية الجديدة لن تلغي قنوات التحذير الحالية، وإنما ستكمل نظام الاتصال متعدد القنوات المعتمد في فنلندا، بهدف ضمان وصول المعلومات المهمة إلى أكبر عدد ممكن من السكان وبأسرع وقت.
وتكتسب هذه الوسيلة أهمية خاصة في حالات الطوارئ واسعة النطاق، إذ يمكن استخدامها لتحذير السكان الموجودين في منطقة معينة من خطر يهدد سلامتهم، وتوجيههم إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق تعليمات السلطات.
وتأتي الخطوة في إطار تنفيذ برنامج حكومة رئيس الوزراء بيتيري أوربو المتعلق بتحديث نظام التحذيرات في فنلندا، وتعزيز قدرة البلاد على حماية السكان والتعامل مع الأزمات والظروف الاستثنائية.
ومع دخول التعديلات حيز التنفيذ المرتقب في شهر نوفمبر القادم، سيصبح الهاتف المحمول إحدى الأدوات الرئيسية التي يمكن للسلطات الفنلندية استخدامها للوصول السريع إلى السكان عند وقوع خطر يستدعي تحذيرهم.


