فنلندا بالعربي من هلسنكي
تتجه فرنسا إلى فرض حظر على استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية ابتداءً من الدخول المدرسي الجديد، في خطوة تسعى الحكومة من خلالها إلى تعزيز حماية التلاميذ والحد من الاستخدام المفرط للهواتف داخل المؤسسات التعليمية.
وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية مود بريجون، الاثنين 24 غشت 2026، أن الإجراء المتعلق بحظر الهواتف يمكن أن يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الأسبوع المقبل، بعد أن قرر الرئيس إيمانويل ماكرون إصدار الجزء من القانون الذي لم يشمله قرار المجلس الدستوري.
وأوضحت بريجون، خلال تقديمها حصيلة اجتماع مجلس الوزراء، أن القانون سيُصدر في الجزء المتعلق بالهواتف المحمولة، بينما جرى استبعاد البند الأساسي الذي كان يستهدف منع استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمن تقل أعمارهم عن 15 عاماً.
وكان المجلس الدستوري الفرنسي قد رفض في 14 أغسطس/آب جزءاً من القانون المتعلق بحماية القاصرين من مخاطر شبكات التواصل الاجتماعي، معتبراً أن بعض مقتضياته تمس بحرية التعبير والتواصل.
ورغم ذلك، لم تتخل الحكومة الفرنسية عن هدفها في تشديد حماية الأطفال والمراهقين من مخاطر الاستخدام المبكر والمفرط لمنصات التواصل.
وبناء على توجيهات ماكرون، سيعمل رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو على إعداد صياغة جديدة للجزء المتعلق بشبكات التواصل الاجتماعي، مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات المجلس الدستوري والإطار القانوني الأوروبي.
وقالت بريجون إن الحكومة تسعى إلى التوصل إلى إطار قانوني مستقر بحلول الربيع المقبل، بما يسمح بتعزيز حماية الأطفال والشباب مع احترام الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور.
وتأتي هذه الخطوات في وقت يتزايد فيه النقاش في فرنسا ودول أوروبية أخرى حول تأثير الهواتف الذكية وشبكات التواصل على حياة الأطفال داخل المدارس وخارجها، وسط مطالب بفرض ضوابط أكثر صرامة على استخدام التكنولوجيا في سن مبكرة.
وبذلك، تبدو باريس أمام مسار مزدوج: بدء تطبيق حظر الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية، بالتوازي مع إعادة صياغة مشروع أكثر شمولاً لتنظيم وصول القاصرين إلى شبكات التواصل الاجتماعي، في محاولة لتحقيق توازن بين حماية الشباب والحفاظ على حرية التعبير.

