فنلندا بالعربي من هلسنكي
أعلنت فرنسا مشاركتها في قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) البرية المتقدمة في فنلندا، في خطوة تعزز الوجود العسكري للحلف في شمال أوروبا وتؤكد التزام باريس بدعم قدرات الردع والدفاع الجماعي, بحسبما جاء في بيان صحفي رسمي الأربعاء.
وجاء الإعلان في بيان مشترك صدر عن فرنسا والسويد وفنلندا على هامش قمة حلف الناتو، حيث أكدت باريس أنها ستشارك في القوة من خلال عمليات انتشار دورية تشمل وحدة قتالية سيتم دمجها ضمن قوة القوات البرية المتقدمة في فنلندا (FLF Finland)، إلى جانب المشاركة في تدريبات مشتركة وفقًا للاحتياجات العملياتية، مع التأكيد على أن الوجود العسكري الفرنسي لن يكون دائمًا.
وقال وزير الدفاع الفنلندي، “أتتي هاكانين”، إن الخطوة تمثل “رسالة قوية” تعكس التزام فرنسا بتطوير قوات الناتو في فنلندا، كما تؤكد تحمل الدول الأوروبية مسؤولية أكبر في تنفيذ مهام الردع والدفاع داخل الحلف.
وأشار إلى أن دولًا عدة، بينها السويد والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا، أعلنت خلال العام الماضي مساهمتها في تطوير هذه القوة، فيما يمثل الإعلان الفرنسي تطورًا عمليًا جديدًا على صعيد مشاركة القوات.
وتُعد قوات “FLF Finland” جزءًا من تعزيز انتشار الناتو في شمال أوروبا، حيث ستجري تدريبات وعمليات منتظمة في شمال فنلندا، مع إنشاء البنية التحتية اللازمة ومخازن للمعدات العسكرية لدعم جاهزيتها.
وتقود السويد هذه القوة، وستخصص لها كتيبة قتالية تضم نحو 600 جندي تتمركز في الظروف العادية بمدينة بودن السويدية، بينما يوجد مقر قيادة القوة بشكل دائم في مدينة روفانييمي شمال فنلندا. كما يُخطط لأن تكون القوة قابلة للتعزيز إلى مستوى لواء عسكري عند الحاجة، مع إجراء تدريبات دورية بتشكيلات أكبر من مستوى الكتيبة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها حلف الناتو لتعزيز دفاعاته في الجناح الشمالي، في ظل المتغيرات الأمنية المتسارعة في أوروبا.


