فنلندا بالعربي: يونس إجيري
أطلقت وزارة العمل والشؤون الاقتصادية في فنلندا مشاورات عامة بشأن مشروع قانون يقضي بفرض غرامات إدارية على أصحاب العمل الذين يخلّون بالالتزامات المتعلقة بسجلات ساعات العمل والإجازات السنوية وجداول المناوبات، في خطوة تهدف إلى الحد من استغلال العمال ومكافحة الاقتصاد الخفي.
ووفقًا لبيان الوزارة، الإثنين، تستمر المشاورات خلال الفترة الممتدة من 6 يوليو إلى 21 أغسطس 2026، على أن تُحال الصيغة النهائية لمشروع القانون إلى البرلمان في سبتمبر المقبل.
ويقترح المشروع منح هيئة السلامة والصحة المهنية صلاحية فرض غرامات على أصحاب العمل الذين يتعمدون أو يهملون الاحتفاظ بسجلات ساعات العمل والإجازات السنوية أو إعداد جداول المناوبات وإبلاغ العاملين بها، وهي وثائق تعد أساسية للتحقق من احترام حقوق العمال وتطبيق قوانين العمل.
وأوضحت الوزارة، أن عمليات التفتيش كشفت عن تكرار مخالفات تتعلق بهذه الالتزامات، بينما تقتصر الإجراءات الحالية على توجيه إنذارات أو إحالة المخالفات إلى الشرطة في حال استمرار عدم الامتثال، الأمر الذي دفع إلى اقتراح آلية أكثر فاعلية للردع.
وقال وزير العمل الفنلندي، ماتياس مارتينن، إن التشريع المقترح يهدف إلى تعزيز صلاحيات سلطات التفتيش بما يمكنها من التصدي بشكل أكثر فعالية للتجاوزات في سوق العمل، وضمان الالتزام بالقوانين التي تحمي حقوق العاملين.
وينص المشروع على تطبيق الغرامات على جميع أصحاب العمل في القطاعين العام والخاص، بما في ذلك الشركات التي توفد عمالًا إلى فنلندا أو تتخذ من دول خارج الاتحاد الأوروبي مقرًا لها.
وتبلغ الغرامة الإدارية المقترحة 10 آلاف يورو كحد أقصى عن المخالفة الواحدة، فيما قد تصل إلى 15 ألف يورو إذا ارتُكبت عدة مخالفات في الوقت نفسه.
وأكدت الوزارة، أن فرض الغرامة الإدارية لا يمنع مباشرة الإجراءات الجنائية عند الضرورة، مع الالتزام بمبدأ عدم معاقبة الشخص مرتين على الفعل نفسه بعد صدور حكم نهائي.


