فنلندا بالعربي من هلسنكي
تعتزم فنلندا تشديد الرقابة على مشاركة الشركات الأجنبية في مشاريع البنية التحتية المرتبطة بشبكات النقل الحيوية، ضمن حزمة تعديلات تشريعية جديدة تهدف إلى تعزيز الأمن القومي ورفع مستوى الجاهزية في مواجهة التحديات والاضطرابات المحتملة.
وأعلنت وزارة النقل والاتصالات الفنلندية، الثلاثاء، طرح مشروع قانون للتشاور العام يتضمن تعديلات على قوانين الطرق والسكك الحديدية، إضافة إلى عدد من التشريعات ذات الصلة، بهدف تعزيز أمن شبكة النقل وضمان استمرارية عملها في مختلف الظروف.
وبموجب المقترحات الجديدة، سيلتزم القائمون على مشاريع البنية التحتية التابعة لشبكة النقل الأوروبية العابرة للحدود (TEN-T) بمتابعة الشركات المشاركة في تنفيذ المشاريع وتقييم المخاطر المحتملة المرتبطة بمشاركة شركات من دول ثالثة، إلى جانب اتخاذ التدابير اللازمة لإدارة تلك المخاطر.
ومن المقرر أن تضطلع هيئة النقل والاتصالات الفنلندية “ترافيكوم” بمهمة الإشراف على تنفيذ هذه الالتزامات ومراقبة مدى التزام الجهات المعنية بها.
كما تتضمن التعديلات تعزيز مكانة اعتبارات الأمن القومي والدفاع والجاهزية اللوجستية ضمن المبادئ الأساسية لإدارة وصيانة شبكات الطرق والسكك الحديدية، في ظل تنامي الاهتمام الأوروبي بحماية البنية التحتية الحيوية من التهديدات الأمنية والضغوط الجيوسياسية.
وتشمل المقترحات كذلك إجراءات لتطوير إدارة الأزمات والاضطرابات التي قد تؤثر على حركة النقل، ومنح الجهات المشغلة صلاحيات أوسع للتخطيط المسبق والتعامل مع الحالات الطارئة.
وفي إطار تحديث المنظومة التشريعية، تقترح الحكومة توسيع نطاق تطبيق قانون السكك الحديدية ليشمل بعض الخطوط الخاصة المخصصة لحركة الركاب، إضافة إلى تسهيل تنفيذ مشاريع البنية التحتية من خلال تحديث القواعد المنظمة للدراسات الميدانية وتبادل المعلومات الفنية.
ومن المنتظر، أن تستمر المشاورات العامة بشأن المشروع حتى 23 أغسطس المقبل، قبل عرضه على البرلمان خلال الخريف، على أن تدخل التعديلات حيز التنفيذ في مطلع عام 2027 إذا حظيت بالموافقة التشريعية.


