فنلندا بالعربي من هلسنكي
فرض المنتخب المغربي نفسه نجم الجولة الأولى للمنتخبات العربية في كأس العالم 2026، بعدما انتزع تعادلاً ثميناً بنتيجة 1-1 أمام البرازيل، في مواجهة أظهرت قدرة “أسود الأطلس” على مجاراة كبار المنتخبات العالمية وإرباك أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
وعانى المنتخب البرازيلي خلال فترات طويلة من المباراة أمام التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي الذي أظهره اللاعبون المغاربة، حيث وجد صعوبة في اختراق الخطوط المغربية وصناعة الفرص الخطيرة بالشكل المعتاد، ليكتفي بنقطة واحدة في بداية مشواره بالمونديال.
ولم يكن التعادل مجرد نتيجة إيجابية للمغرب، بل رسالة جديدة تؤكد المكانة التي بات يحتلها المنتخب المغربي على الساحة الدولية، بعد سنوات من التطور والنتائج اللافتة في المحافل الكبرى.
وفي وقت خطف فيه المغرب الأضواء، نجحت منتخبات عربية أخرى في تحقيق نتائج إيجابية أمام منافسين أقوياء. فقد انتزع المنتخب السعودي تعادلاً مستحقاً أمام أوروغواي بنتيجة 1-1، بعدما كان قريباً من تحقيق الفوز، فيما عاد المنتخب المصري بنقطة ثمينة من مواجهته مع بلجيكا بالنتيجة ذاتها.
كما حقق المنتخب القطري تعادلاً تاريخياً أمام سويسرا بنتيجة 1-1، ليحصد أول نقطة في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ويعزز آماله في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل.
في المقابل، لم تكن البداية موفقة لأربعة منتخبات عربية أخرى، حيث خسر العراق أمام النرويج بنتيجة 4-1، وتعرضت تونس لهزيمة ثقيلة أمام السويد بخمسة أهداف مقابل هدف، فيما سقطت الجزائر أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة، وخسر الأردن أمام النمسا 3-1 رغم تسجيل أول أهدافه في تاريخ نهائيات كأس العالم.
وبنهاية الجولة الأولى، تتواجد المغرب والسعودية ومصر وقطر في مراكز التأهل المؤقتة إلى دور الـ32، بينما تحتاج العراق وتونس والجزائر والأردن إلى نتائج إيجابية في الجولات المقبلة للحفاظ على آمالها في مواصلة المشوار.
ومع اقتراب الجولة الثانية، تتجه الأنظار إلى المنتخب المغربي الذي قدم واحدة من أبرز العروض العربية في بداية البطولة، بعدما أجبر البرازيل على المعاناة واقتسام النقاط، ليؤكد أن “أسود الأطلس” قادرون مجدداً على صناعة المفاجآت ومقارعة كبار العالم.


