فنلندا بالعربي من هلسنكي
استهل منتخب العراق مشواره في نهائيات كأس العالم 2026، الأربعاء، بخسارة قاسية أمام منتخب النرويج بنتيجة 4-1، في المباراة التي جمعتهما ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات، ليصطدم “أسود الرافدين” بواقع صعب في أول ظهور لهم على المسرح العالمي بعد سنوات طويلة من الانتظار.
ورغم البداية المتوازنة، نجح المنتخب النرويجي في افتتاح التسجيل عبر نجمه إيرلينج هالاند، قبل أن يعيد أيمن حسين الأمل للجماهير العراقية بإدراك التعادل، مسجلاً أول أهداف العراق في النسخة الحالية من المونديال. إلا أن فرحة التعادل لم تدم طويلاً، بعدما عاد هالاند ليمنح منتخب بلاده التقدم مجدداً قبل نهاية الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني، فرض المنتخب النرويجي أفضليته الفنية والبدنية، مضيفاً الهدف الثالث قبل أن يختتم اللقاء بهدف رابع جاء في الوقت بدل الضائع، لتنتهي المواجهة بخسارة ثقيلة وضعت العراق تحت ضغط مبكر في سباق التأهل.
وتحمل المشاركة الحالية أهمية خاصة للعراق، الذي يمتلك تاريخاً محدوداً في كأس العالم، إذ كان ظهوره الأول والوحيد قبل هذه النسخة في مونديال المكسيك عام 1986. وعلى الرغم من مرور أربعة عقود تقريباً على تلك المشاركة، ظل حلم العودة إلى أكبر محفل كروي يراود الجماهير العراقية حتى تحقق مجدداً في نسخة 2026.
ورغم قسوة النتيجة، فإن الآمال العراقية لم تتبدد بعد، فالنظام الجديد لكأس العالم يمنح المنتخبات فرصة أكبر للمنافسة على بطاقات التأهل. ويأمل الجهاز الفني في تصحيح الأخطاء سريعاً واستعادة التوازن قبل المواجهتين المقبلتين، خاصة أن المنتخب أظهر بعض اللمحات الإيجابية خلال فترات من اللقاء.
وتنتظر الجماهير العراقية ردة فعل قوية من لاعبي “أسود الرافدين”، الذين يدركون أن التعثر في المباراة الأولى لا يعني نهاية المشوار، وأن كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة العراقية لا تزال ممكنة إذا نجح الفريق في استعادة روحه القتالية وحصد نتائج إيجابية في الجولات القادمة.
ويبقى الأمل قائماً بأن تتحول خيبة البداية إلى نقطة انطلاق نحو إنجاز يعيد للعراق بريقه على الساحة العالمية، ويمنح جماهيره لحظات طال انتظارها في كأس العالم.


