فنلندا بالعربي: يونس إجيري
أقر البرلمان الفنلندي ،يوم الخميس، قانوناً جديداً يلزم المتقدمين للحصول على الجنسية بإثبات معرفتهم بالمجتمع الفنلندي، في إطار توجه حكومي يهدف إلى تعزيز متطلبات الاندماج والارتباط بالقيم الأساسية للدولة.
وصوّت النواب لصالح مشروع القانون بأغلبية 153 صوتاً مقابل 21 صوتاً، فيما غاب 25 نائباً عن جلسة التصويت، ليُمهّد القرار لدخول التشريع حيز التنفيذ مطلع عام 2027.
ويستحدث القانون شرطاً جديداً يتمثل في “المعرفة المدنية”، حيث سيكون على طالبي الجنسية اجتياز اختبار مخصص أو تقديم مؤهلات تعليمية تثبت امتلاكهم معرفة كافية بالمجتمع الفنلندي، مثل اجتياز امتحان الثانوية العامة أو الحصول على شهادة جامعية باللغة الفنلندية أو السويدية.
ووفقاً للنص المعتمد، ستغطي أسئلة الاختبار موضوعات تتعلق بالتشريعات الأساسية في فنلندا، وحقوق الإنسان، والحقوق الدستورية، والمساواة بين المواطنين، والمساواة بين الجنسين، فضلاً عن محطات من تاريخ البلاد وثقافتها.
وستُعد مواد الاختبار استناداً إلى محتوى تعليمي متاح للجمهور مسبقاً، بما يسمح للمتقدمين بالاستعداد له قبل التقدم بطلب الجنسية.
وشهدت الجلسة اعتراضاً من حزبي الخضر والتحالف اليساري اللذين اعتبرا أن الحكومة تواصل تشديد شروط التجنيس بشكل قد يؤثر على اندماج المهاجرين في المجتمع الفنلندي، إلا أن المشروع حظي بدعم واسع من أحزاب الائتلاف الحاكم وعدد من نواب المعارضة.
ويُعد القانون جزءاً من سلسلة إصلاحات أقرتها الحكومة خلال الفترة الأخيرة في ملفات الهجرة والجنسية، ضمن مساعٍ لربط الحصول على الجنسية بدرجة أكبر من المعرفة باللغة والمجتمع والمؤسسات الفنلندية.


