فنلندا بالعربي من هلسنكي
أعلنت وزارة الدفاع الفنلندية، أن قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) البرية المتقدمة في فنلندا (FLF Finland) ستبدأ عملها رسميا اعتبارا من 6 يونيو 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الردع والدفاع على الجناح الشمالي للحلف.
وقال وزير الدفاع الفنلندي، أنتي هاكانن، في بيان صادر الجمعة، إن تأسيس هذه القوات يمثل “خطوة مهمة لتعزيز أمن فنلندا والجناح الشمالي للحلف”، مشيرا إلى أن الحكومة الفنلندية عملت منذ بداية ولايتها على تحقيق هذا الهدف بالتنسيق مع القيادة العسكرية ومؤسسات الناتو المختلفة.
وبموجب الترتيبات الجديدة، ستنتقل الكتيبة القتالية السويدية المتمركزة في مدينة بودن شمالي السويد، إلى جانب عنصر القيادة متعدد الجنسيات الموجود في مدينة روفانييمي الفنلندية، إلى قيادة القائد الأعلى لقوات الحلف في أوروبا (SACEUR).
وأوضح هاكانن، أن القوات الجديدة صُممت للعمل في الظروف القطبية الشمالية ومواجهة التهديدات المحتملة في المنطقة، مؤكدا أنها ستوفر للحلف قوات متخصصة في العمليات العسكرية ضمن البيئات القطبية، بما يعزز أمن فنلندا ومحيطها الإقليمي.
وتتألف النواة الأساسية للقوة من كتيبة قتالية سويدية قوامها نحو 600 جندي، تتمتع بقدرة على الانتقال السريع من قاعدتها في بودن إلى الأراضي الفنلندية عند الحاجة، فيما يتولى عنصر قيادة متمركز في روفانييمي إدارة عمليات القوة.
وأشار الوزير إلى أن الحجم المستهدف للقوة مستقبلا سيكون على مستوى لواء عسكري كامل، مع إجراء تدريبات دورية لاختبار قدرتها على التوسع والانتشار.
وأضاف المتحدث، أن التعاون الدفاعي طويل الأمد بين فنلندا والسويد أسهم في الانتقال السريع للمشروع من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ العملي، لافتا إلى أن مناورات “كولد ريسبونس” التي جرت هذا الربيع شهدت تدريبات على انتقال القوات السويدية إلى فنلندا.
وأكد هاكانن، أن العمل سيستمر لتطوير القوة إلى تشكيل متعدد الجنسيات، مع توسيع نطاق التدريبات المشتركة بين فنلندا والسويد والدول الحليفة الأخرى، خاصة في ظل خصوصية الظروف المناخية والعملياتية في شمال فنلندا.
وإلى جانب فنلندا والسويد، أعلنت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا والدنمارك وآيسلندا مشاركتها في تطوير قوة “FLF Finland”.
ومن المقرر، أن تُقام مراسم التدشين الرسمية للقوة في مدينة بودن السويدية، بحضور ممثلين عن الحكومتين الفنلندية والسويدية.


