فنلندا بالعربي من هلسنكي
قدمت فنلندا طلبا رسميا للمفوضية الأوروبية للحصول على الدفعة الخامسة ضمن إطار “آلية التعافي والمرونة” التابعة للاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس، بحسب الحكومة الفنلندية، إحراز تقدم إضافي في تنفيذ خطة الإنعاش الاقتصادي الوطنية.
وقالت وزارة المالية الفنلندية، في بيان، الأربعاء، إنها قدمت الطلب يوم 2 يونيو 2026، موضحة أنه يمثل الدفعة الخامسة من أصل ست دفعات إجمالية مقررة ضمن الخطة.
وبحسب الوزارة، تبلغ قيمة الطلب نحو 316 مليون يورو إجماليًا، و229 مليون يورو صافيًا، أي ما يقارب 16% من إجمالي التمويل المخصص لفنلندا عبر آلية التعافي والمرونة التابعة للاتحاد الأوروبي.
وأكدت الوزارة، أن صرف الدفعة مرتبط بتقييم المفوضية الأوروبية لمدى التزام فنلندا بتحقيق الأهداف والمراحل المحددة مسبقًا ضمن الخطة، والتي يجب أن يتم تنفيذها وفق معايير تعتمدها بروكسل.
وأشارت إلى أن فنلندا كانت قد حصلت سابقا على نحو 296 مليون يورو كدفعة مسبقة، إضافة إلى 202 مليون يورو ضمن الدفعة الأولى، و378 مليون يورو ضمن الدفعة الثانية، و245 مليون يورو ضمن الدفعة الثالثة، و267 مليون يورو ضمن الدفعة الرابعة.
وتستند الدفعة الحالية إلى تحقيق 22 مرحلة رئيسية ضمن خطة التعافي الفنلندية، تشمل مجالات متعددة، من بينها تحديث استراتيجية الطاقة والمناخ، وتطوير حلول النقل منخفض الكربون، ومعالجة الجبس في الأراضي الزراعية وإعادة تدوير المغذيات، إضافة إلى إجراءات مرتبطة بالمناخ في قطاع استخدام الأراضي.
كما تشمل الأهداف تطوير منصة “فنلندا الافتراضية”، وتسريع تبني التقنيات الرئيسية، وتطوير نظام معلومات العقارات السكنية والتجارية، وتعزيز إجراءات مكافحة غسل الأموال، إلى جانب تحسين الخدمات متعددة القطاعات الموجهة للشباب.
وتتضمن الخطة أيضا تطوير خدمات التعلم المستمر الرقمي، وتعزيز الالتزام بالحدود القصوى لفترات انتظار الرعاية الصحية، بالإضافة إلى إدخال ابتكارات رقمية في خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية.
ووفق البيان، ستقوم المفوضية الأوروبية خلال شهرين بتقييم الطلب الفنلندي، قبل إصدار تقييم أولي حول مدى تحقيق البلاد للأهداف المطلوبة، على أن تتخذ دول الاتحاد الأوروبي القرار النهائي بشأن الموافقة على صرف الدفعة عبر آلية تصويت تقنية.
وتعد خطة التعافي والمرونة جزءا من “برنامج النمو المستدام لفنلندا”، الذي يهدف إلى دعم الإصلاحات والاستثمارات، بتمويل أساسي من برنامج “الجيل القادم من الاتحاد الأوروبي”.


