فنلندا بالعربي من هلسنكي
كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة توركو الفنلندية أن التهاب الدماغ قد لا يكون السبب الرئيسي وراء الأعراض المستمرة المرتبطة بـ”كوفيد طويل الأمد”، في نتائج قد تسهم في إعادة النظر بفهم هذه الحالة وطرق علاجها.
واعتمد الباحثون على تقنيات متقدمة للتصوير الدماغي لفحص أشخاص يعانون من أعراض مستمرة بعد الإصابة بفيروس كورونا، من بينها الإرهاق المزمن وضبابية الدماغ والقلق والاكتئاب، مع مقارنة نتائجهم بأشخاص أصحاء وآخرين مصابين بمرض التصلب المتعدد.
وأظهرت الدراسة عدم وجود مؤشرات على التهاب واسع النطاق في أدمغة المصابين بكوفيد طويل الأمد مقارنة بالأشخاص الأصحاء، ما يشير إلى أن الالتهاب الدماغي المزمن قد لا يكون العامل الأساسي المسؤول عن استمرار الأعراض.
في المقابل، رصد الباحثون نشاطًا متزايدًا في مناطق دماغية مرتبطة بالعواطف والذاكرة، ولا سيما الحصين واللوزة الدماغية، لدى المرضى الذين أبلغوا عن مستويات أعلى من القلق والاكتئاب وتراجع جودة الحياة.
ورجح فريق الدراسة أن تكون الأعراض المستمرة مرتبطة باضطرابات في معالجة الدماغ للتوتر والانفعالات أكثر من ارتباطها بحالة التهابية مزمنة، الأمر الذي قد يفتح آفاقًا جديدة للعلاج.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج تدعم تطوير أساليب علاجية تجمع بين الرعاية الطبية التقليدية وبرامج الدعم النفسي وإدارة التوتر، بهدف تحسين نوعية حياة المصابين بهذه الحالة التي لا تزال موضع دراسة على مستوى العالم.
ونشرت نتائج الدراسة في تقرير علمي أوردته مجلة “ساينس ديلي” السبت، وسط اهتمام متزايد بالأسباب الكامنة وراء الأعراض طويلة الأمد التي يعاني منها بعض المصابين بعد التعافي من فيروس كورونا.


