الصورة: وزيرة المالية الفنلندية، ريكا بيورا
فنلندا بالعربي: يونس إجيري
أعلنت السلطات الفنلندية، الخميس، اعتماد أول استراتيجية وطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والالتفاف على العقوبات المالية، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية النظام المالي ومواجهة التهديدات المتزايدة المرتبطة بالجريمة المنظمة والتطورات الجيوسياسية.
وقالت وزارتا المالية والداخلية الفنلنديتان، في بيان مشترك، إن التقييم الوطني للمخاطر خلص إلى أن مستوى خطر غسل الأموال في البلاد “مرتفع”، فيما وُصف خطر تمويل الإرهاب بأنه “متوسط إلى مرتفع”.
وأوضح البيان، أن فنلندا تواجه تهديدات متنامية ترتبط بالتحول الرقمي وتوسع الجريمة العابرة للحدود، إلى جانب التغيرات الأمنية الدولية، مشيرًا إلى أن أبرز المخاطر تتمثل في أنظمة تحويل الأموال غير الرسمية، وخدمات الأصول المشفرة، ومنصات الدفع الإلكتروني.
وأضاف، أن تمويل الإرهاب يتم غالبًا عبر تدفقات مالية دولية وتحويلات نقدية تستخدم شبكات “الحوالة” التقليدية، سواء المسجلة أو غير المسجلة رسميًا.
ونقل البيان عن وزير الشؤون الاقتصادية الفنلندي ساكاري بويستو قوله إن “الاستراتيجية الجديدة توفر إطارًا وطنيًا لتقييم المخاطر ومنع استغلال الأسواق المالية الفنلندية من قبل المجرمين أو الجماعات الإرهابية”.
وأشار التقييم إلى أن محدودية الموارد الرقابية، وضعف تبادل المعلومات بين الجهات المعنية، ونقص الخبرات المتخصصة، تمثل أبرز نقاط الضعف التي تواجهها فنلندا في هذا المجال.
كما أعدت الحكومة خطط عمل تنفيذية تتضمن تحديد الجهات المسؤولة، والموارد المطلوبة، والجداول الزمنية، وآليات قياس الأداء، بهدف الحد من المخاطر وتحقيق أهداف الاستراتيجية.
وللمرة الأولى، شملت الإجراءات خطة خاصة بالمنظمات غير الربحية، استنادًا إلى تقييم مخاطر نُشر عام 2024 بشأن احتمالات استغلال بعض تلك المنظمات في عمليات غسل الأموال أو تمويل الإرهاب.
واعتمدت الحكومة الفنلندية القرار رسميًا خلال جلستها المنعقدة في 28 مايو 2026، مؤكدة أن الاستراتيجية الجديدة تعكس فهم الدولة للمخاطر المالية والأمنية وآليات التعامل معها مستقبلاً.


