فنلندا بالعربي من هلسنكي
طلبت وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة الفنلندية، يوم الإثنين، إبداء الآراء بشأن تعديلات تشريعية جديدة تهدف إلى توسيع دور القطاع الخاص في تقديم خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية، ضمن خطة حكومية لمنح مناطق الرفاه مرونة أكبر في تنظيم الخدمات وفق احتياجات السكان.
وقالت الوزارة، في بيان، إن المقترحات تشمل تعديلات على قانون تنظيم خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية وقانون الرعاية الصحية، مؤكدة أن التغييرات المرتقبة لن تفرض مهاما إضافية على مناطق الرفاه.
ومن المقرر، أن يستمر استقبال الآراء والملاحظات حتى 3 يوليو 2026، على أن تدخل القوانين المعدلة حيز التنفيذ مطلع عام 2027.
وتقترح الحكومة تخفيف القيود الحالية المفروضة على تعاقد مناطق الرفاه مع مزودي الخدمات من القطاع الخاص، بما يسمح للمناطق باتخاذ قرارات أكثر مرونة بشأن كيفية تنظيم الخدمات الصحية والاجتماعية.
كما تشمل التعديلات تخفيف بعض القيود المرتبطة بتقييم الحاجة إلى العلاج وشراء خدمات الطوارئ، إضافة إلى منح مقدمي الخدمات من القطاع الخاص صلاحية اتخاذ قرار إحالة المرضى إلى الرعاية الصحية التخصصية، وهو ما كان يقتصر في السابق على الجهات العامة.
وفي جانب الإدارة، تنص المقترحات على ضرورة توفر خبرات في الطب والعلوم الاجتماعية وعلوم التمريض ضمن منظومة القيادة والإشراف في مناطق الرفاه.
وتتضمن التعديلات أيضا تعزيز صلاحيات “الطبيب المسؤول” في قيادة وتوجيه الخدمات الصحية، بما في ذلك وضع مبادئ تقييم الحاجة للعلاج وبدئه أو إنهائه، إضافة إلى إمكانية التدخل في علاج المرضى عند الضرورة.
ومن بين البنود الجديدة، إلزام مناطق الرفاه بإبلاغ المرضى بشكل فعّال بالخيارات البديلة للحصول على العلاج أو إعادة التأهيل، في حال تعذر تقديم الخدمة ضمن المدد الزمنية المحددة في ضمان الرعاية الصحية، مثل اللجوء إلى منطقة رفاه أخرى أو شراء الخدمة أو استخدام قسائم الخدمات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار برنامج حكومة رئيس الوزراء الفنلندي بيتري أوربو، الذي يهدف إلى إزالة العقبات التشريعية أمام نظام تعدد مقدمي الخدمات، بما يعزز جودة الخدمات وكفاءتها من حيث التكلفة.


