فنلندا بالعربي من هلسنكي
احتضنت العاصمة الفنلندية هلسنكي، مساء الإثنين، إحتفالية بمناسبة “يوم إفريقيا”، بحضور سفراء ودبلوماسيين وممثلين عن الجاليات الإفريقية، إلى جانب فاعلين ثقافيين ومدنيين، في أجواء احتفت بالتنوع الثقافي وروح التعاون بين الشعوب الإفريقية وفنلندا.
وشهدت التظاهرة مشاركة مميزة للمغرب من خلال سفارة المملكة المغربية في هلسنكي والجالية المغربية المقيمة بفنلندا، حيث قدم المغرب واحدا من أبرز العروض التي استقطبت إهتمام الحضور، عبر فقرات فنية وثقافية عكست غنى التراث المغربي وتنوعه.

وفي كلمة بالمناسبة، أكدت ممثلة سفارة المغرب في هلسنكي، نورة العداوي، أن “يوم إفريقيا يشكل مناسبة للاحتفاء بقيم الوحدة والتنوع والصداقة”، مشيرة إلى أن الحدث يجمع أشخاصا من مختلف الثقافات والخلفيات للاحتفاء بغنى إفريقيا وإبداعها وقدرتها على الصمود.

وأضافت المتحدثة، أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، يضع التعاون الإفريقي في صلب سياسته الخارجية، انطلاقا من رؤية تقوم على التضامن والاحترام المتبادل والتعاون جنوب جنوب، والإيمان بأن مستقبل القارة يجب أن يبنيه الأفارقة معا.
وأوضحت الدبلوماسية المغربية،أن الزيارات الملكية التي قام بها العاهل المغربي إلى عدد من الدول الإفريقية خلال السنوات الماضية أعطت دفعة قوية للعلاقات المغربية الإفريقية، وأسهمت في إطلاق مشاريع تعاون ملموسة لفائدة شعوب القارة.

كما أشارت إلى “المبادرة الأطلسية” التي أطلقها المغرب بهدف تعزيز التعاون والربط الاقتصادي والتنمية بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، وفتح آفاق جديدة للتعاون داخل القارة.

ونوهت العداوي بالدور الذي تضطلع به الجالية الإفريقية في فنلندا، معتبرة أن الجاليات الإفريقية، ومن بينها الجالية المغربية، تتميز بالحيوية والاندماج الإيجابي والمساهمة الفاعلة في عدة مجالات، مع الحفاظ على هويتها الثقافية والتعريف بها.

وعرفت المشاركة المغربية تقديم عرض لفن “الدقة المراكشية” برئاسة الفنان أمين لعميميش، إلى جانب عرض للأزياء التقليدية المغربية شمل القفطان واللباس الصحراوي، وهو العرض الذي حظي بإشادة واسعة من الحضور.

كما تم خلال الاحتفالية تقديم أطباق مغربية تقليدية، في مقدمتها الكسكس المغربي، إضافة إلى حلويات متنوعة، فيما شاركت عدة دول إفريقية أخرى بأطعمة وأطباق تعكس ثقافات بلدانها، إلى جانب عروض للرقصات والأزياء الإفريقية التقليدية التي أضفت أجواء احتفالية مميزة على الحدث.

وتضمن برنامج الاحتفال جلسة نقاش بعنوان: “من يروي القصة الإفريقية في أوروبا؟”، بمشاركة الوسيط الدولي للسلام يحيى سونكو، والمتخصص في قضايا الإدماج الاجتماعي والتنوع والمساواة باسكال نساي، حيث تناولت النقاشات صورة إفريقيا في الإعلام الأوروبي ودور الجاليات الإفريقية في تقديم سردية أكثر توازنا عن القارة.

وساهم مجلس مغاربة فنلندا في دعم وتنظيم المشاركة المغربية ضمن فعاليات هذا الحدث، في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز حضور الثقافة المغربية وتقوية جسور التواصل الثقافي بين المغرب وفنلندا.











