فنلندا بالعربي: يونس إجيري
استدعت فنلندا، أمس الأربعاء، السفير الروسي لدى هلسنكي، على خلفية حادثة طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات عُثر عليها في مطار لايبزيغ هاله شرقي ألمانيا، في خطوة أعلنت هلسنكي من خلالها تضامنها مع برلين ورفضها لما وصفته بالنشاط الروسي “غير المسؤول والخطير”.
وقالت وزارة الخارجية الفنلندية في منشور عبر منصة «إكس» إن السفير الروسي استُدعي على خلفية الحادثة، مؤكدة أن فنلندا “تدين بشدة” ما وصفته بالنشاط الروسي المرتبط بالواقعة، مشيرة إلى أن موسكو ستواجه «ردًا واضحًا وحازمًا».
ويأتي الموقف الفنلندي بعد إعلان الحكومة الألمانية، الثلاثاء، أن روسيا تقف وراء محاولة تنفيذ هجوم بطائرة مسيرة في مطار لايبزيغهاله.
وكان الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب قد أعرب، الثلاثاء، عن تضامن بلاده مع ألمانيا، وقال إن ما وصفه بـ”الأسلوب الروسي” يهدف إلى ترهيب الدول وتقويض عزمها على مواصلة دعم أوكرانيا في مواجهة الحرب الروسية.
وأكد ستوب، أن هذه المحاولات لن تنجح، مشددًا على أن الدول الحليفة ستقف موحدة لحماية حريتها وأمنها، وأن أي تحرك ضد إحدى الدول سيقابل برد واضح.
وأضاف الرئيس الفنلندي أنه يواصل اتصالاته الوثيقة مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس وعدد من الحلفاء.
وتعود الحادثة إلى 4 غشت الماضي، عندما عُثر على طائرة مسيرة مزودة بمتفجرات وآلية تفجير داخل المنطقة الأمنية لمطار لايبزيغ هاله، بالقرب من طائرة شحن أوكرانية، ما أدى إلى تعليق حركة الطيران مؤقتًا.
كما وقع لاحقًا حادث آخر تمثل في اصطدام جسم طائر مجهول بطائرة شحن تابعة لشركة «ط”DHL”، بعدما اضطرت الطائرة إلى إلغاء هبوطها بسبب إغلاق المدرج.
وتحقق السلطات الألمانية في الواقعة، فيما وصف ممثلو الادعاء الاتحادي الحادث بأنه «هجوم خطير» على البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية في ألمانيا.
وبحسب تقارير إعلامية ألمانية، خلصت السلطات إلى وجود مؤشرات على تورط روسيا في الحادث، فيما نفت موسكو الاتهامات ووصفتها بأنها لا أساس لها.
ويأتي استدعاء السفير الروسي في هلسنكي في وقت اتخذت فيه دول أوروبية أخرى خطوات دبلوماسية مماثلة على خلفية الحادث، وسط تصاعد التوتر بين روسيا والدول الأوروبية بسبب الحرب في أوكرانيا.


