فنلندا بالعربي: يونس إجيري
خلصت دراسة فنلندية نُشرت، الاثنين، إلى أن ضمان استمرارية خدمات مياه الشرب ومعالجة مياه الصرف الصحي في مختلف الظروف يتطلب تعزيز الأمن المادي لمنشآت المياه، في ظل تفاوت كبير في إجراءات الحماية ومستوى الجاهزية بين مرافق المياه في البلاد.
وأوضحت الدراسة، التي أُعدت ضمن مشروع “نحو أمن فعلي لقطاع المياه”، أن المعلومات المتعلقة بحماية منشآت المياه متوفرة، لكنها متفرقة ويصعب تطبيقها عمليًا، لا سيما في مرافق المياه الصغيرة والمتوسطة.
ونقل البيان عن مدير المشروع في جامعة آلتو، أوليكسي تومين، قوله إن التحدي الأكبر لا يتمثل في نقص المعلومات، بل في تحويل المعرفة وإجراءات الأمن إلى ممارسات يومية داخل مؤسسات المياه.
وأوصى المشروع بإعداد تقرير شامل ودورة تدريبية إلكترونية تستغرق نحو ساعة، لمساعدة العاملين والإدارات على تعزيز حماية منشآت المياه، بما يشمل محطات سحب المياه والخزانات، من الأضرار وأعمال التخريب والاعتداءات المتعمدة.
وأشار التقرير إلى أن التجربة الأوكرانية أبرزت أهمية التخطيط المسبق والتعاون لضمان استمرار عمل البنية التحتية الحيوية خلال الأزمات، لافتًا إلى أن الحرب الروسية على أوكرانيا أظهرت حجم التهديدات التي يمكن أن تستهدف قطاع المياه، بعدما تعرضت منشآت مائية لهجمات عسكرية، إلى جانب خسارة بعض المرافق لثلث كوادرها البشرية وانقطاع إمدادات الطاقة.
وأكد معدو الدراسة أنه رغم اختلاف الوضع الأمني بين فنلندا وأوكرانيا، فإن الدروس المستفادة من التجربة الأوكرانية يمكن أن تسهم في تعزيز جاهزية قطاع المياه الفنلندي وضمان استمرارية خدماته في حالات الطوارئ.
وأُنجزت الدراسة والدورة التدريبية بالتعاون بين جامعة آلتو وشركتي “سويكو فنلندا” و”رامبول فنلندا”، ضمن برنامج الأبحاث الداعم لعملية صنع القرار في الحكومة الفنلندية.


