فنلندا بالعربي من هلسنكي
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، استقالته من منصبه، منهياً مرحلة سياسية بدأت بوصوله إلى السلطة في يوليو/ تموز 2024، ومفسحاً المجال أمام اختيار زعيم جديد لحزب العمال يتولى قيادة الحكومة خلال الفترة المقبلة.
وقال ستارمر، في خطاب ألقاه أمام مقر رئاسة الوزراء في “10 داونينغ ستريت”، إنه أبلغ الملك تشارلز الثالث بقراره التنحي، مؤكداً استمراره في أداء مهامه إلى حين انتهاء إجراءات انتخاب خلف له داخل الحزب.
وأضاف المتحدث : “سأواصل القيام بواجباتي كرئيس للوزراء حتى اكتمال عملية اختيار القيادة الجديدة، بما يضمن انتقالاً منظماً ومستقراً للسلطة”.
ويأتي الإعلان في ظل تزايد الضغوط التي واجهها ستارمر داخل حزب العمال خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد الأداء الضعيف للحزب في الانتخابات المحلية والإقليمية التي جرت في مايو/ أيار الماضي، ما أثار موجة من الانتقادات بشأن قدرته على الحفاظ على تماسك الحزب وشعبيته.
كما عززت عودة السياسي العمالي البارز آندي بورنم إلى البرلمان من حدة التكهنات حول مستقبل القيادة الحزبية، وسط دعوات متزايدة لتجديد الصفوف وفتح المجال أمام قيادة جديدة استعداداً للاستحقاقات السياسية المقبلة.
وتتجه الأنظار حالياً إلى سباق زعامة حزب العمال، حيث يُنظر إلى بورنم باعتباره أحد أبرز المرشحين المحتملين، إلى جانب شخصيات أخرى داخل الحزب قد تعلن ترشحها خلال الأيام المقبلة.
وبموجب قواعد حزب العمال، يتعين أن يكون زعيم الحزب عضواً في مجلس العموم، فيما يتولى الفائز بالمنصب رئاسة الوزراء باعتبار الحزب صاحب الأغلبية البرلمانية.
وتشكل استقالة ستارمر محطة جديدة في المشهد السياسي البريطاني الذي شهد خلال العقد الأخير تغيرات متلاحقة على مستوى قيادة الحكومة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة داخلياً وخارجياً.


