الرئيسية / اخبار عالمية / اجتماع زعماء “الناتو” في لندن.. خلافات عميقة واستراتيجيات متباينة!

اجتماع زعماء “الناتو” في لندن.. خلافات عميقة واستراتيجيات متباينة!

تصوير : أ أ

فنلندا بالعربي- وكالات

كشفت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية في افتتاحيّتها، عن وجود “خلافات عميقة” و”استراتيجيّات متباينة” بين عددٍ من قادة دول “حلف شمال الأطلسي” (الناتو)، وذلك تزامناً مع قمّة “الناتو” التي تستضيفها العاصمة البريطانية لندن، اليوم الثلاثاء.

وتستضيف لندن قمّة “حلف شمال الأطلسي” (الناتو) بمشاركة الدول الأعضاء المنضوية فيه، والتي تمتدُّ ليومين، حيث سيتم التطرق إلى المواضيع المشتركة والإتفاق على آلية تحسين جاهزية قوات التحالف القتالية.

ترامب يصل الى لندن للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي ترامب يعتبر انتقادات ماكرون لحلف الأطلسي بغيضة للغاية.

وأشارت الصحيفة البريطانية، إلى أنّ اقتراح رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، تريزا ماي، كان أن يأتي زعماء “الناتو” إلى بريطانيا للاحتفال بمرور 70 عاماً على تأسيسه.

ووفقاً للصحيفة، فإنّ تصوّر ماي للأمر كان أن انعقاد القمة بُعيْد ما كانت تعتقد أنه خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، سيدعم صورة بلادها كلاعب دولي.

وأوضحت الصحيفة أنّه في أقلّ من عام من هذا الاقتراح، كانت ماي قد غادرت منصبها، فيما لا يزال خروج بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي معلّقاً، وتحوّلت القمة المقترحة إلى اجتماع مدته 3 ساعات، أيّ بمعدل كلمة مدّتها 6 دقائق لكل زعيم من زعماء الناتو الـ29″.

وذكرت “ذا تايمز” أنّ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون تجنّب إجراء محادثات ثنائيّة مع أيّ زعيم من زعماء الحلف، حتّى يتجنب اللقاء بصورة منفردة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط حملة انتخابية في بريطانيا.

وأشارت إلى أنّ القمة التي كانت تهدف إلى إبراز التزام بريطانيا بالزعامة الدولية، توشك أن تصبح رمزاً لتضاؤل مكانتها.

ورأت الصحيفة أنّ الحسابات السياسية لجونسون ليست السبب الوحيد لتراجع القمة وتحولها إلى مجرد اجتماع، فالسبب الهام الآخر هو التشتت والتشرذم الذي يشهده الحلف.

ونوهت الصحيفة إلى أنّ بعض المحلّلين أطلقوا على الاجتماع اسم “اجتماع الرؤساء الثلاثة”، في إشارة إلى الاستراتيجيّات المتباينة تمامًا لترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لافتةً إلى أنّ قمّة كاملة ستعني اتخاذ قرارات وإصدار بيان للقمة، ومشدّدةً على أنّ الخلافات بين بعض قادة الحلف عميقة للغاية، حتّى أنّ محاولة اتخاذ قرار أو إصدار بيان مشترك قد تنذر بتعميق تلك الخلافات.

ولفتت إلى أنّه كلّما قلّ الوقت الذي يمضيه زعماء الحلف مع بعضهم بعضاً، كلّما قلّت فرص المهاترات الهدامة الّتي قد تزعزع التعاون في الحلف بصورة أكبر وتزيد الخصومة بين أعضائه.

وأدت الأحداث الأخيرة في شمال شرق سوريا إلى إثارة جدل بشأن حلف “الناتو”، حيث أطلق ماكرون انتقادات لبعض قادة الدول الأعضاء بالحلف الذي وصفه بأنّه في حالة “موت سريري”.

ويوم الجمعة الماضي، وصف أردوغان نظيره الفرنسي بأنّه هو الذي يعاني من “الموت السريري” وليس حلف “الناتو”.

من جهة أخرى تنتقد واشنطن موقف تركيا – التي اشترت منظومة الصواريخ الروسية الصنع “أس 400” – وهو ما اعتبرته تهديداً لحلف “الناتو”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: هذا المحتوى محمي