الرئيسية / سلايدر / كندا تبيع ممتلكات إيران المصادرة لتعويض ضحايا الإرهاب

كندا تبيع ممتلكات إيران المصادرة لتعويض ضحايا الإرهاب

فنلندا بالعربي- وكالات

أفادت مصادر إعلامية كندية، اليوم الجمعة 13 سبتمبر (أيلول)، ببيع عقارين اثنين تمتلكهما الجمهورية الإسلامية الإيرانية في كندا، بقيمة عشرات الملايين من الدولارات، وتسليم عائداتها إلى “ضحايا الهجمات الإرهابية التي نفذتها جماعات مدعومة من إيران”.

واستندت قناة “غلوبال نيوز” الإخبارية الكندية، إلى وثيقة الحكم الصادر عن محكمة أونتاريو العليا في أغسطس (آب) الماضي، والتي تفيد بأن الضحايا حصلوا على حصة من الأموال المكتسبة من بيع عقارات متعلقة بإيران في مدينتي أوتاوا وتورونتو.

وأضافت “غلوبال نيوز”، نقلا عن وثيقة الحكم الصادر بأنه تم بيع هذه الممتلكات بما يزيد على 28 مليون دولار وتم دفعها للضحايا “المتضررين من الهجمات التي نفذها حزب الله وحماس”.

وقالت شرکة ألبرت جيلمان، التي تم تعيينها من قبل المحكمة لمراقبة هذه العملية، يوم 7 أغسطس (آب) الماضي، قالت للقاضي: “تم توزيع المبلغ على المطالبين، وفقًا لما أذنت به المحكمة”.

يشار إلى أن أحد العقارين اللذين تم بيعهما في أوتاوا، كان يعرف بـ”المركز الثقافي الإيراني”، وقد تمت مصادرته وبيعه مقابل 26.5 مليون دولار. أما العقار الآخر في تورنتو، والذي يملكه مسؤول بالسفارة الإيرانية، فقد كان يعرف باسم “مركز الدراسات الإيرانية”، وقد وصلت قيمته إلى 1.85 مليون دولار.

ووفقًا لوثائق المحكمة، فإن العقار الذي تم بيعه في أوتاوا يتعلق بالحرس الثوري الإيراني.

ومن جهته، أكد محام يمثل “أحد ضحايا الهجمات الإرهابية لحزب الله وحماس”، على أن البيع تم بالفعل.

وأضافت “غلوبال نيوز” أن الحاصلين على هذه العوائد عائلة مواطنة أميركية قُتلت في تفجير لحماس عام 2002، وعوائل مواطنين أميركيين اثنين احتجزهما حزب الله كرهائن منذ سنة 1986 وحتى سنة 1991.

ووفقًا للوثائق القضائية- بالإضافة إلى عائدات بيع الممتلكات- فقد مُنح الضحايا مبلغ 2.6 مليون دولار تمت مصادرته من حسابات مصرفية مغلقة تتعلق بإيران.

والجدير بالذكر أن “التحالف الكندي ضد الإرهاب” الذي سعى لتغيير القوانين الكندية حتى يتمكن الضحايا من الحصول على تعويض من “الدول التي ترعى الإرهاب”، عبر عن سروره بإدانة طهران.

فيما قال المتحدث باسم التحالف، داني إيسن، إن “النظام الإيراني يمول بلا كلل ودون خجل بعشرات المليارات من الدولارات، المنظمات الإرهابية التي دمرت حياة الأبرياء في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك حياة الكنديين”.

ومن المحتمل أن يكون توزيع ثمن أصول إيران على هذه العائلات بمثابة نقطة النهاية المحتملة للعملية التي بدأت قبل 7 سنوات، عندما صنفت الحكومة الكندية السابقة إيران كدولة راعية للإرهاب.

وبموجب قانون “العدالة لضحايا الإرهاب”، الذي تم اعتماده عام 2012، يمكن للضحايا رفع دعوى قضائية في المحاكم للمطالبة بتعويضات من أصول الدول التي تعتبر “راعية للإرهاب”، وقد تم تصنيف إيران وسوريا فقط من ضمن هذه الدول حتى الآن.

وبشكل عام، فإن رفع الدعاوى القضائية ضد الحكومات الأجنبية غير ممكن، لكن القانون المذكور أعلاه ألغى أي حصانة للحكومات التي تدعم الإرهاب. وتخضع الأصول غير الدبلوماسية فقط لهذا القانون، وبالتالي فإن القانون لا يشمل السفارات والقنصليات.

وقطعت كندا العلاقات الدبلوماسية مع إيران، عام 2012، بسبب دعم الأخيرة لنظام بشار الأسد في سوريا، وكذلك بسبب برنامج طهران النووي المثير للجدل، والتهديدات ضد إسرائيل ودعم الجماعات الإرهابية.

ووعد رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، في حملاته الانتخابية عام 2015 باستئناف العلاقات مع إيران لكنه لم ينفذ وعوده حتى الآن.

وفي المقابل، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، اليوم الجمعة، بيع المبنيين التابعين لبلاده في كندا ومصادرة أموالهما لصالح ضحايا الإرهاب، بأنه “إجراء غير قانوني ويتعارض مع القانون الدولي”.

وحذر موسوي كندا، اليوم الجمعة، من أنها إذا لم تلغ قرارها ببيع الممتلكات الإيرانية، فإن طهران “ستقوم مباشرة باستعادة حقوقها وفقًا للمعايير الدولية”..

وقال موسوي إن الجمهورية الإسلامية لا تتسامح مع أي دولة في مثل هذه الحالات، وتريد استرجاع ممتلكاتها فورًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: هذا المحتوى محمي