الرئيسية / سلايدر / “انتي رينّه” ابن بار للنقابات العمالية وصداع لاصحاب رؤوس الاموال

“انتي رينّه” ابن بار للنقابات العمالية وصداع لاصحاب رؤوس الاموال

فنلندا بالعربي- جمال الخرسان

قبل ان يصل الى البرلمان الفنلندي عام 2015، والى رئاسة الحزب الديمقراطي الاشتراكي عام 2014 فان انتي رينه المرشح الحالي لرئاسة الوزراء في فنلندا كان قد اكتسب خبرة طويلة في العمل بمراكز قيادية مختلفة في اتحادات النقابات العمالية. ليس جديدا ان للأحزاب اليسارية علاقات تاريخية متجذرة وتقليدية مع النقابات، لكن الجديد إضافة الى ما تقدم سقف مرتفع اكثر من العلاقات مع النقابات.

رينه المولود في هلسنكي عام 1962 والذي يحمل شهادة جامعية في المحاماة استثمر تلك العلاقات بشكل جيد حينما كان حزبه في المعارضة خلال السنوات الماضية “2015ـ2019″، وقد قام بتنسيق الجهود بين المعارضة والنقابات داخل البرلمان وفي الشارع بشكل ممتاز لكي يستطيع الطرفان اسقاط العديد من مشاريع الحكومة وخصوصا مقترح قانون انهاء عقود العاملين في الشركات الصغيرة، الذي وضع فنلندا على كف عفريت خريف العام 2018 مع تنفيذ سلسلة من الإضرابات شملت الكثير من مجالات الحياة وانعكست بشكل او باخر حتى على حياة الطلاب في المدارس، وفيما حاولت حكومة “يوها سيبيلا” تفادي الاضرار عبر جملة من الخطوات داخل البرلمان او خارجه بالتنسيق مع أصحاب رؤوس الاموال لكنها خسرت السجال أخيرا وجلست على طاولة واحدة مع النقابات ليصوغ الأطراف الثلاثة “النقابات، الحكومة والشركات” مقترح المشروع من جديد. قبل ذلك نفذت النقابات احتجاجات عديدة ضد النموذج النشط وكذلك تجاه خطة التقشف خريف العام 2015.

رينه وبهدف التنسيق مع النقابات منذ البداية وتعزيز العلاقة بين الحكومة القادمة وبين النقابات من جهة إضافة الى رد الجميل لادائها المساند للمعارضة في تلك الفترة قام بدعوة الكثير من جماعات الضغط ومن أهمها اتحادات النقابات لتشارك بشكل مباشر في طاولات كتابة البرنامج الحكومي وهذا ما اثار امتعاض المعارضة، هذه الأخيرة اتهمت النقابات بانها الممول والداعم الأساسي للديمقراطي الاشتراكي في الانتخابات. وكان رينّه قد اعلن لوسائل الاعلام بان هناك ثمان مجموعات كل على حدة تناقش اقسام البرنامج الحكومي في مبنى ساتو، حول كل طاولة يوجد 10 مفاوضين، اثنان منهم على الاقل كوادر حزبية والاخرون بين خبراء ومختصين في كل مجال، وكل من له علاقة بالتاثير في صناعة القرار في المجال المعني مناقشته اغلب هؤلاء ليسوا سياسيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: هذا المحتوى محمي