الرئيسية / آراء وأقلام / ياأخي العراقي….. فكر قبل ان تحكم

ياأخي العراقي….. فكر قبل ان تحكم

كتاب وآراء – عباس راضي العزاوي

قبل ايام سمعنا بشخص قتل صديقه وطبخه !!! ومر الخبر مرور الكرام ولم تحدث ضجة كالتي نسمع بها الان حول حادثة الطعن التي حدثت على خلفية خلافات عائلية ولم يكن احد من المتهمين او الضحايا طرفا في النقاش بل وضع بعض البشر المصابين بمرض كراهية المختلف وضع نفسه قاضيا وحكما وجلادا يلهب ظهور الناس بلسانه الوسخ، وجازما بقصص وحكايات سمعها او اخترعها لغاية في نفس يعقوب!! فلماذا ياترى ؟؟ ولماذا تربط هكذا حوادث جنائية بحتة بالسياسة واعتبار المتهم من المشاركين بالحرب الطائفية , فهل هي نصرة لجهة معينة ؟

وقبله اعتقل شخصين متهمين بمجزرة سبايكر وقف اغلب رواد بعض الصفحات التي تدعي الحيادية معهم واعتبروهم ابرياء وكأن القانون الفنلندي غير عادل ولايدقق ولايتوخى الدقة في معالجة الجرائم الجنائية في بلد ديمقراطي كفنلندا.

مع ان الحقيقة لااحد يعرفها بكل تفاصيلها الا اصحاب الشأن نفسه وكل مايقال مجرد تخمينات او قراءات خاطئة وغير دقيقة، وربما من جهة واحدة والاغرب ان الكثير من المسوخ المختبئين خلف صفحات وهمية في عالم الفيس ، اقاموا بسرعة البرق احتفالا كبيرا وكانهم وجدوا فريسة دسمة ليمزقوها تماما كعرس واوية ينهشون بلحوم ابناء وطنهم لا لشي الا لاختلافهم بل ودخل في هذا العرس صفحات معروفة لنشر صور للمتهم بانه تابع للجهة الفلانية , مع ان الشخص المذكور هو شاب عراقي طيب وغيور وشاعر وابن شاعر كبير في العراق وممثل ومقدم برنامج في احدى القنوات العراقية في فنلندا ، شاب بهذه المواصفات كيف لنا ان نشهر به ونطعن به وباخلاقه، بسبب مشكلة لانعرف تفاصليها.

واحتراما للحقيقة اقول لكم ان الصور كانت مأخوذة من مسلسل اشترك فيه المتهم قبل خروجه من البلد مع ابيه والكثير من الممثلين العراقيين يسمى ” دولة الخرافة ” والجميع شاهده ، اما الحادثة فان صديقنا المتهم كرجل شرقي وغيور لايمتلك السيطرة على أعصابه عندما تشكو اليه ابنته الصغرى بانها تتعرض لمضايقات من صديق امها التي تقدمه الام لهم على انه اب جديد بدل القديم !! ،فتصور انك الان في مكانه فماذا تفعل عندما تسمع شكوى ابنتك؟ وعندما تريد رؤية ابناءك تجد معهم امهم وصديقها ؟ ولماذا يحضر الصديق اساسا مع ان اللقاء عائلي؟!!

مع اني ضد العنف الأسري مهما كانت الاسباب ولست بصدد التبرير، ولكن متفهم لردة الفعل وان اي شخص عراقي في مكانه سيفعل نفس الشي، فلا تكونوا اوربيين أكثر من الاوربيين انفسهم وهو لم يتعرض لابنته بالاذى كما روج الكثير من المهووسيين ، بل يحب اطفاله بجنون فكيف يؤذيهم.

أتمنى من العراقي ان يكون مع أخيه في محنته وغربته ليس دفاعا عن جريمته ولكن الابتعاد عن التزييف والكذب والافتراء الذي يدمر حياة الاخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: هذا المحتوى محمي