الرئيسية / آراء وأقلام / مراجعة لازمة حسين الطائي في الاعلام الفنلندي

مراجعة لازمة حسين الطائي في الاعلام الفنلندي

الصورة : جمال الخرسان

كتاب وآراء – جمال الخرسان

منذ أسبوعين والاعلام الفنلندي يثير ملف النائب في البرلمان الفنلندي عن الحزب الديمقراطي الاشتراكي حسين الطائي، بعدما اثارت وسائل التواصل الاجتماعي بعض مشاركاته السابقة عبر الفيسبوك حول العديد من القضايا المثيرة للجدل ومنها الربط بين داعش وإسرائيل، او العلاقة بين الصوماليين وداعش وكذلك فيما يتعلق بحقوق المثليين.

صورة : حسين الطائي

بداية القصة تعود الى قيام المتعصب للحالة الكردية “انتر ياسا” الذي ينحدر من المناطق الكردية في تركيا والذي كان منتميا للحزب الديمقراطي الاشتراكي ثم انتقل لحزب الفنلنديين الحقيقيين “يمين متطرف”، بنشر عدد من المشاركات في وسائل التواصل الاجتماعي يتحدث فيها عن ماض حسين الطائي وذكر ان بعض المشاركات قد وصلته من قبل أصدقائه العرب. اليمين المتطرف في فنلندا والذي له مواقف مضادة للمهاجرين حاول تلقف تلك القصة واجترارها في الاعلام بشكل او باخر.

في بداية الازمة حاول حسين الطائي تجاهل تلك الانتقادات التي وصلت الى الاعلام الفنلندي، وتنكر لبعض مواقفه السابقة فيما ذكر لوسائل الاعلام انه لم يتذكر كل ما كتبه، وحاول التكيّف مع تلك الانتقادات، القصة شهدت تحولا كبيرا حينما اجرت صحيفة “يورشليم بوست” الإسرائيلية حوارا مع الكردي انتر ياسا والذي هاجم من خلاله حسين الطائي واعتبره مسوقا للبروباغاندا الإيرانية في فنلندا إضافة لكونه ضد السامية.

ذلك دفع الاعلام الفنلندي الى تغطية تلك القصة بزخم اكبر وبجدية اكثر، الضغط الإعلامي دفع حسين الطائي نشر يوم 29 نيسان مقالا مفصلا يتحدث فيه عن قناعاته السابقة، ويعتذر عن كل الشرائح التي اساء لها، وأشار ايضا بان قناعاته تتغير كلما تقدم بالعمر وزادت تجربته.

الطائي أشار أيضا الى انه عاش في ظل عائلة محافظة، وان ابيه كان منتميا للحركات الإسلامية في العراق… وبالنتيجة انعكست بشكل أو بآخر على بعض تصريحاته السابقة تجاه بعض الشرائح مثل المثليين أو اليهود.

حسين الطائي اكد في المقال الذي نشره بانه “مسلم شيعي والإسلام جزء مهم من حياتي وقناعاتي ولكن احترم بقية الديانات.. القوميات والمذاهب وجميع الشرائح الاجتماعية.

اعتقد بفصل الدين عن السياسة.. قناعاتي فيما يخص علاقة الدين بالسياسة تختلف عن قناعات ابي. ان ما حصل أثناء صعود داعش أثار حفيظة الكثيرين وقد تصدر منا قناعات في ظل ظروف ضاغطة.. لقد كانت مرحلة داعش مرحلة صادمة بالنسبة لي”.

حسين الطائي عاد مرة أخرى وعقد مساء اليوم نفسه مؤتمرا صحفيا تحدث من خلاله حول الضجة المثارة حوله وطلب الاعتذار وشرح مبررات مواقفه السابقة، واكد ان اخطا حينما تجاهل ما نشر وكان ينبغي له الحديث بصراحة مع الحزب الذي ينتمي له وكذلك مع المؤسسة التي كان يعمل فيها وهي منظمة حل الازمات الدولية “CMI” والتي تنشط في العديد من بلدان العالم ومنها العراق.

وسبق للاعلام الفنلندي ان تحدث باسهاب أيضا عن مواقف سابقة للعديد من قيادات اليمين المتطرف ومنهم يوسي هالا اهو الذي ادين قضائيا نتيجة مواقفه ضد المهاجرين والمسلمين، ولم يتنكر حتى الان لتلك المواقف، لكن الموضوع كان مختلفا بالنسبة لحسين الطائي لاسباب مختلفة منها، ان الأخير يعمل في مؤسسة تمد جسور الثقة مع الجميع ولا تتحمل مواقف عدوانية مع احد، كذلك الحال بالنسبة للحزب الذي ينتمي له، ناهيك عن حساسية التعرض للملف الإسرائيلي في عموم أوروبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *