فنلندا بالعربي من هلسنكي
احتضنت العاصمة الفنلندية هلسنكي، أمس الاثنين، ندوة وطنية حول المساواة والإدماج ومستقبل الأشخاص ذوي الأصول الإفريقية في فنلندا، بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وممثلين عن مؤسسات أوروبية، في لقاء سلط الضوء على سبل مكافحة التمييز وتعزيز تكافؤ الفرص والمشاركة المجتمعية.
واختير المغرب من طرف مكتب رئيس الوزراء بيترّي أوربو للمشاركة في افتتاح هذه الندوة، تقديراً لتجربته في مجال تعزيز الإدماج والتعاون مع الجاليات الإفريقية، وفق المعطيات المقدمة بشأن اللقاء. وشكلت مشاركة المملكة المغربية مناسبة لإبراز دورها في دعم الحوار بين الثقافات، وتقوية الروابط بين القارة الإفريقية وأوروبا.
وافتتحت الندوة، المنظمة تحت عنوان “معاً نحو المستقبل: الإدماج والمساواة ومستقبل الأشخاص ذوي الأصول الإفريقية في فنلندا”، كل من الممثلة الدائمة لفنلندا لدى الأمم المتحدة، إيلينا كالكّو، وسفير المملكة المغربية لدى فنلندا، محمد أشكالو. ونظم مكتب رئيس الوزراء الفنلندي هذا اللقاء بمشاركة عدد من الفاعلين في مجال المساواة ومكافحة العنصرية، من بينهم ميكايلا موا، منسقة الاتحاد الأوروبي لمكافحة العنصرية.

وفي كلمته المناسبة، أكد السفير المغربي محمد أشكالو، أهمية الالتزام المشترك بين المغرب وفنلندا بأهداف العقد الدولي الثاني للأشخاص ذوي الأصول الإفريقية، الممتد من 2025 إلى 2034، مشدداً على ضرورة الاعتراف بمساهمات هذه الفئة، وضمان تكافؤ الفرص أمامها، وتعزيز مشاركتها الفعلية في مختلف المجالات.
كما أبرز أشكالو دور التعاون الذي يجمع السفارة المغربية في هلسنكي بجمعيات الجاليات الإفريقية في فنلندا، خصوصاً في ما يتعلق بتشجيع الإدماج الاجتماعي، ودعم ريادة الأعمال، وتقوية الروابط بين فنلندا والقارة الإفريقية.

وشكلت الندوة مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الأصول الإفريقية، وأهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية وجمعيات المجتمع المدني، بما يسهم في ترسيخ المساواة ومواجهة مختلف أشكال التمييز.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الأصول الإفريقية خلال العقد الممتد من 2025 إلى 2034، من خلال دعم الاعتراف بهم، وترسيخ مبادئ العدالة، وتوسيع فرص المشاركة في الحياة العامة.



