فنلندا بالعربي من هلسنكي
تتجه الحكومة الفنلندية إلى توسيع قدرات جهاز الجمارك في مجال الاستخبارات الجنائية، في خطوة تروم تشديد مكافحة شبكات الجريمة المنظمة والأنشطة الإجرامية الخطيرة المرتبطة بالتهريب ونقل البضائع بصورة غير قانونية عبر الحدود.
وأعلنت وزارة المالية الفنلندية، في بيان صحفي صدر يوم الخميس 8 أكتوبر 2026 ، أن الحكومة أحالت إلى البرلمان مشروع قانون يرمي إلى تعزيز الصلاحيات الاستخباراتية للجمارك، بما يتماشى مع مقترحات تشريعية مماثلة سبق تقديمها بشأن الشرطة وحرس الحدود، مع مراعاة طبيعة المهام التي يضطلع بها الجهاز الجمركي.
ويستهدف المشروع تمكين الجمارك من التدخل في مرحلة مبكرة من الأنشطة المشبوهة، قبل أن تتطور إلى جرائم جمركية محددة يمكن منع وقوعها. كما يقترح توسيع استخدام وسائل سرية لجمع المعلومات، بهدف رصد التهديدات المرتبطة باستيراد البضائع أو تصديرها أو عبورها بصورة غير قانونية، ولا سيما عندما تكون مرتبطة بشبكات إجرامية منظمة ذات امتدادات دولية.
وبحسب الوزارة، يأتي هذا التوجه في ظل تزايد تعقيد البيئة الأمنية وتطور أشكال الجريمة بسرعة، إلى جانب تنامي خطورة التهديدات التي تواجهها السلطات في نطاق اختصاص الجمارك. وترى الحكومة أن مواجهة هذه التحديات تستدعي جمع المعلومات في وقت أبكر، بما يتيح التحرك الاستباقي قبل اتساع نطاق الأنشطة الإجرامية.
وفي مقابل توسيع الصلاحيات المقترحة، ينص المشروع على إخضاع استخدامها لرقابة قانونية خارجية يتولاها المفوض المكلف بالرقابة على الاستخبارات، على أن تلتزم الجمارك بإبلاغه بالمعلومات المتعلقة بطلبات استخدام وسائل جمع المعلومات السرية والتراخيص والقرارات المرتبطة بها.
ومن المرتقب, أن تدخل القوانين المقترحة حيز التنفيذ في الأول من يونيو 2027، بالتزامن مع التشريعات المتعلقة بالاستخبارات الجنائية لدى الشرطة وحرس الحدود، في إطار توجه فنلندي لتعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون على مواجهة الجريمة المنظمة والتهديدات الأمنية.


