فنلندا بالعربي: يونس إجيري
دقت وزيرة العدل الفنلندية لينا ميري ناقوس الخطر بشأن تصاعد الجرائم المرتكبة من قبل القاصرين، معتبرة أن التطورات المسجلة خلال السنوات الأخيرة تستدعي إعادة النظر في سن المسؤولية الجنائية في البلاد.
وقالت ميري، خلال فعالية نظمتها مؤسسات قطاع العدالة في هلسنكي أمس الأربعاء، إن فنلندا مطالبة بتقييم مدى ملاءمة السن الحالي للمسؤولية الجنائية، كاشفة أن وزارة العدل بدأت إعداد دراسة بشأن إمكانية خفضه.
وبحسب بيان صحفي صادر عن وزارة العدل الفنلندية اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026، استندت الوزيرة إلى معطيات هيئة الإحصاء الفنلندية التي تظهر ارتفاعا لافتا في نسبة المشتبه في ارتكابهم جرائم من الفئة العمرية دون 15 عاما؛ فبعدما كانت نسبتهم تقل عن 4 في المائة من مجموع المشتبه فيهم عام 2015، تجاوزت 15 في المائة سنة 2025.
كما أظهرت البيانات أن سن 14 عاما كان الأكثر شيوعا بين المشتبه فيهم في قضايا الاعتداء التي وصلت إلى علم الشرطة منذ عام 2021.
وفي سياق متصل، أشارت ميري إلى أن 30 في المائة من المشتبه في ارتكابهم جرائم اعتداء كانوا من ذوي الخلفية الأجنبية، بينما اقتربت نسبة ذوي الخلفية الأجنبية بين المشتبه فيهم دون 15 عاما في جرائم السطو من نصف الحالات.
وقالت وزيرة العدل، إن الوضع يستدعي نقاشا حول سن المسؤولية الجنائية، مشيرة إلى أن السويد وإستونيا تحددان هذا السن في 14 عاما.
وبالتوازي مع تشديدها على الجانب القانوني، أكدت ميري أهمية الوقاية المبكرة من الجريمة، خصوصا في ما يتعلق بتعاطي المخدرات، محذرة من التقليل من خطورة ما يوصف أحيانا بـ«مخدرات الحفلات».
وشددت على أن تعاطي المخدرات يساهم في تمويل الجريمة المنظمة، داعية إلى التعامل مع هذه الظاهرة بجدية والحد من انتشارها بين الشباب.
كما وضعت الوزيرة مسؤولية الأسرة ضمن النقاش، مؤكدة أهمية دور الآباء في منع أبنائهم من الدخول في دوامة الجريمة، والتدخل في وقت مبكر عند ظهور مؤشرات مقلقة.
وجاءت تصريحات ميري خلال فعالية “يوم الجريمة والعقوبة”، التي نظمتها إدارة العقوبات الفنلندية بالتعاون مع مؤسسات أخرى في قطاع العدالة، واحتضنها سجن هلسنكي، وخصصت هذه السنة لمناقشة الإجراءات الجنائية المرتبطة بجرائم الشباب.


