فنلندا بالعربي من هلسنكي
تتجه السلطات إلى إدخال تعديلات جديدة على القواعد المنظمة للخدمة العسكرية والتعاون الدولي للقوات المسلحة، في إطار مسعى لتكييف التشريعات مع المتغيرات الأمنية وتعزيز قدرة الجيش على المشاركة في التدريبات والمهام الدولية.
وأعلنت وزارة الدفاع، اليوم الجمعة 18 شتنبر 2026، إحالة مشروع قانون جديد إلى مرحلة التشاور، يتعلق بالتعاون الدولي للقوات المسلحة، ويتضمن مقتضيات جديدة بشأن وضع أفراد الجيش وشروط خدمتهم أثناء المشاركة في أنشطة التعاون الدولي.
وقال وزير الدفاع أنتي هاكانن، إن تغير البيئة الأمنية يستدعي أن تواكب التشريعات احتياجات منظومة الدفاع، موضحاً أن المشروع يهدف إلى تحديث القواعد المتعلقة بالموظفين المشاركين في التعاون الدولي، وضمان أن تعمل القواعد الخاصة بنظام الخدمة العسكرية الإلزامية بشكل ملائم.
وبموجب المشروع المقترح، سيكون بإمكان المواطن تقديم التزام كتابي بالمشاركة في أنشطة التعاون الدولي للقوات المسلحة، على أن يتم تعيينه في وظيفة مؤقتة طوال مدة المهمة.
وترى وزارة الدفاع أن هذه الخطوة ستساعد القوات المسلحة على ضمان توفر العدد الكافي من الموظفين للمشاركة في التعاون الدولي، إلى جانب جعل شروط الخدمة المرتبطة بهذه المهام أكثر وضوحاً وتناسقاً.
وتشمل التعديلات المقترحة المجندين بشكل مباشر، إذ تقترح الوزارة تغيير القواعد المتعلقة بتنظيم الخدمة العسكرية خارج البلاد.
وبموجب النظام المقترح، لن تكون موافقة المجند الصريحة مطلوبة للمشاركة في تدريب عسكري دولي أو نشاط تدريبي مرتبط بالخدمة، إذا كان التدريب أو المناورة مرتبطاً بشكل مباشر بالدفاع عن البلاد ويجري في المناطق القريبة منها.
ووفق وزارة الدفاع، يهدف التعديل إلى منح القوات المسلحة مرونة أكبر في تدريب المجندين وإجراء المناورات خارج الحدود، خصوصاً في بحر البلطيق، وكذلك في السويد والنرويج.
وتشير الوزارة إلى أن الموقع الجغرافي للسويد والنرويج، إلى جانب عضويتهما في حلف شمال الأطلسي، يجعلهما جزءاً مهماً من البيئة الأمنية المرتبطة بالدفاع عن البلاد.
كما يتضمن المشروع تعديلات على قواعد التدريبات العسكرية الخاصة بأفراد الاحتياط، من خلال اقتراح اعتماد حد أقصى موحد يبلغ 200 يوم للتدريبات المتراكمة، بغض النظر عن الرتبة العسكرية.
وتقول وزارة الدفاع، إن الهدف من هذا التغيير هو ضمان استمرار الحفاظ على مهارات أفراد الاحتياط وتطويرها، بما يعزز جاهزيتهم للمهام الدفاعية مستقبلاً.
وتأتي هذه المقترحات في إطار تنفيذ ما ورد في التقرير الدفاعي الحكومي لعام 2024، والذي دعا إلى مراجعة التشريعات بما يتيح استخدام أفراد القوات المسلحة بصورة أكثر مرونة في مختلف المهام، فضلاً عن توسيع إمكانات الاستفادة من المجندين في مهام القوات المسلحة وحلف شمال الأطلسي داخل البلاد وخارجها.
ويدخل مشروع القانون حالياً مرحلة التشاور، قبل استكمال المسار التشريعي واتخاذ القرارات بشأن الصيغة النهائية للتعديلات المقترحة على قواعد الخدمة العسكرية والتعاون الدولي.


