فنلندا بالعربي : يونس إجيري
سجلت المالية العامة في فنلندا تحسناً نسبياً خلال الربع الثاني من سنة 2026، بعدما تراجع العجز مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعاً بشكل خاص بتحسن الوضع المالي لمؤسسات التقاعد والسلطات المحلية ومناطق الخدمات الاجتماعية والصحية.
وأفاد مكتب الإحصاء الفنلندي، في بيان صدر صباح اليوم الجمعة 18 شتنبر 2026، بأن إيرادات القطاع الحكومي ارتفعت خلال الفترة الممتدة بين أبريل ويونيو الماضيين بنحو 0.6 مليار يورو مقارنة بالربع الثاني من سنة 2025، بينما بقيت النفقات شبه مستقرة.
وبلغ العجز بين إيرادات ونفقات القطاع العام 0.5 مليار يورو خلال الربع الثاني من العام الجاري، وفق المعطيات الرسمية.
وأوضح المصدر ذاته، أن الوضع المالي للقطاع الحكومي تحسن مقارنة بالعام السابق، خصوصاً نتيجة ارتفاع الفوائض المسجلة لدى مؤسسات التأمين التقاعدي والسلطات المحلية ومناطق الرفاه والخدمات الاجتماعية.
في المقابل، ارتفع عجز الحكومة المركزية بشكل طفيف، بعدما بلغت قيمته 3.2 مليارات يورو خلال الربع الثاني من 2026، بزيادة قدرها 0.1 مليار يورو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وعزا مكتب الإحصاء الفنلندي هذا التطور إلى ارتفاع نفقات الحكومة بوتيرة أسرع من الإيرادات، إذ زادت الإيرادات بنحو 0.5 مليار يورو، في حين ارتفعت النفقات بـ0.6 مليار يورو على أساس سنوي.
وعلى مستوى الإدارة المحلية، باستثناء مناطق الرفاه، سجلت السلطات المحلية فائضاً قدره 0.3 مليار يورو بين أبريل ويونيو، بزيادة بلغت 0.2 مليار يورو مقارنة بالعام السابق، ويرتبط ذلك، بحسب المصدر، بارتفاع الإيرادات الضريبية، في وقت بقيت فيه النفقات عند مستوى قريب من العام الماضي.
أما مناطق الرفاه، فقد حققت فائضاً بلغ 1.2 مليار يورو، بزيادة 0.2 مليار يورو مقارنة بالربع الثاني من 2025.
ويرتبط تحسن الوضع المالي لهذه المناطق، وفق مكتب الإحصاء، بارتفاع التحويلات المالية التي حصلت عليها من الدولة، إلى جانب بقاء نمو نفقاتها عند مستويات محدودة.
وفي ما يتعلق بصناديق الضمان الاجتماعي، سجل قطاع مؤسسات التقاعد المرتبطة بالعمل فائضاً بلغ 1.3 مليار يورو خلال الربع الثاني من العام الجاري، بزيادة قدرها 0.3 مليار يورو مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
وأشار المصدر إلى أن تراجع نفقات الاستثمار ساهم بشكل خاص في ارتفاع هذا الفائض، في ظل عمليات بيع مهمة للأصول العقارية خلال الفترة التي شملتها الإحصاءات.
في المقابل، سجلت باقي صناديق الضمان الاجتماعي عجزاً محدوداً بلغ 0.1 مليار يورو، لكنه كان أقل بقليل من المستوى المسجل قبل عام.
ويرتبط تراجع هذا العجز، بحسب مكتب الإحصاء الفنلندي، بانخفاض النفقات، خصوصاً نتيجة تراجع المدفوعات المتعلقة بالمزايا الاجتماعية النقدية، في حين ارتفعت إيرادات اشتراكات الضمان الاجتماعي، مقابل انخفاض ملموس في التحويلات الأخرى التي تلقتها هذه الصناديق.
وتقدم هذه البيانات صورة عن تطور المالية العامة الفنلندية خلال الربع الثاني من 2026، حيث جاء انخفاض العجز الإجمالي مدفوعاً بتحسن الوضع المالي لعدد من القطاعات، رغم استمرار تسجيل عجز مرتفع على مستوى الحكومة المركزية.


