فنلندا بالعربي: يونس إجيري
تستعد مؤسسة التأمين الاجتماعي الفنلندية “كيلا” لإحداث تحول واسع في طريقة تقديم خدمات الضمان الاجتماعي، من خلال برنامج “Eepos” الذي يهدف إلى جعل الخدمات أكثر سلاسة ووضوحاً وارتباطاً باحتياجات الأشخاص في مختلف مراحل حياتهم، بحسبما جاء في بيان صحفي رسمي.
وقال مييكا سارتيينن، مدير برنامج تطوير “Eepos” في كيلا، إن تنفيذ البرنامج بدأ في غشت 2025، وشهد عامه الأول تطوير البنية الجديدة للخدمات وإطلاق حلول عملية، من أبرزها اعتماد نموذج “الطلب الواحد” في ربيع 2026.
ويتيح هذا النموذج التقدم للحصول على الدعم العام ودعم السكن العام من خلال طلب واحد، في خطوة تهدف إلى تقليل تعقيدات التعامل مع نظام المزايا الاجتماعية.
وأوضح سارتيينن، أن الهدف من البرنامج هو بناء خدمات تنطلق من الوضع المعيشي للشخص واحتياجاته، وليس من المزايا الفردية، بحيث لا يضطر المتعامل مع كيلا إلى معرفة اسم الإعانة التي يتعين عليه طلبها أو تحديد الخدمة المناسبة له مسبقاً.
وتعتزم كيلا توسيع هذا النهج تدريجياً ليشمل خدمات أخرى، بما يسمح مستقبلاً بتوفير صورة أكثر شمولاً عن وضع الشخص والمزايا التي يمكن أن يستفيد منها.
كما يركز برنامج “Eepos” على الاستفادة بصورة أكبر من البيانات المتاحة لدى كيلا والسلطات الأخرى، عندما تسمح القوانين بذلك، بهدف تقليل المعلومات التي يطلب من العملاء تقديمها بشكل متكرر.
وبحسب سارتيينن، فإن الهدف هو أن يقتصر دور العميل في حالات كثيرة على التحقق من صحة المعلومات الموجودة، بدلاً من تقديم البيانات نفسها في مناسبات متعددة. كما تعمل كيلا على زيادة أتمتة معالجة طلبات المزايا، بما قد يساهم في تسريع صدور القرارات.
ومن المقرر تنفيذ برنامج “Eepos ” على عشر مراحل تسير أجزاء منها بالتوازي، على أن تكتمل المرحلة الأولى خلال عام 2027، قبل إدخال الخدمات الجديدة تدريجياً.
وتتوقع كيلا أن يلاحظ العملاء آثار الإصلاح بصورة متزايدة خلال السنوات المقبلة، مع انتقال عدد أكبر من خدمات المزايا إلى النظام الجديد، بينما من المتوقع أن يستمر تنفيذ الإصلاح على نطاق واسع حتى أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.
وفي جانب آخر، يولي البرنامج أهمية لما تصفه كيلا بـ”السيادة الرقمية”، خصوصاً فيما يتعلق بأمن المعلومات وحماية البيانات وضمان استمرارية الخدمات في ظل التغيرات الجيوسياسية.
وأكد سارتيينن، أن نجاح التحول الرقمي لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل يرتبط أيضاً بجودة البيانات وقدرة الأنظمة المختلفة على تبادلها والاستفادة منها بصورة فعالة.
وتشير كيلا إلى أن الخدمات الاجتماعية تعتمد على معلومات تأتي من مصادر متعددة، ولذلك فإن جودة البيانات وتوافقها وموثوقيتها تمثل عوامل أساسية لبناء خدمات آلية وسهلة الاستخدام.
كما يشمل ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي، إذ ترى المؤسسة أن الاستفادة من هذه التقنيات تظل مرتبطة بجودة المعلومات التي تعتمد عليها.
وتقول كيلا، إن الهدف النهائي من برنامج” Eepos” هو الانتقال إلى نظام ضمان اجتماعي أكثر سلاسة وكفاءة، يقلل تعقيدات التعامل مع الخدمات ويساعد الأشخاص بصورة أفضل وفقاً لظروفهم واحتياجاتهم.


