فنلندا بالعربي :يونس إجيري
أعلنت رئاسة مجلس الوزراء الفنلندي إطلاق دراسة مستقلة لبحث تطوير عمل جهاز الأمن والاستخبارات الفنلندي “سوبو” وسبل تنظيم توجيهه والإشراف عليه بصورة أكثر ملاءمة.
وقالت رئاسة مجلس الوزراء، في بيان الأربعاء 26 غشت 2026، إن الدراسة ستركز بشكل خاص على دور “سوبو’ في إنتاج المعلومات للقيادة السياسية في البلاد، وكذلك للقيادة المسؤولة عن السياسة الخارجية والأمنية، في ظل تنامي الدور الاستخباراتي للجهاز.
وستتولى مجموعة مستقلة تنفيذ الدراسة، وقد دُعي إلى عضويتها المستشار الحكومي بيتري كنابي وكبير الخبراء ييري رانتالا، على أن يجري تعزيز المجموعة لاحقًا بشخص يمتلك خبرة خاصة في قضايا السياسة الخارجية والأمنية.
ومن المقرر، أن يبدأ العمل الفعلي للمجموعة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين، فيما أكدت الحكومة أن المجموعة ستعمل بصورة مستقلة في إعداد نتائجها وتوصياتها.
وستتلقى المجموعة دعمًا من فريق يضم الأمناء العامين لوزارات الداخلية والدفاع والخارجية والعدل، إضافة إلى وزير الدولة لدى رئيس الوزراء، الذي سيرأس فريق الدعم.
كما يمكن أن يشارك ممثل عن مكتب رئيس الجمهورية في أعمال فريق الدعم، الذي سيقتصر دوره على توفير الخبرة والمساندة للمجموعة، دون التدخل في مضمون الدراسة أو تحديد توجهاتها.
وستبحث الدراسة أيضًا التجارب والحلول المعتمدة في دول أخرى مماثلة، بهدف مقارنة النماذج المختلفة المتعلقة بتوجيه أجهزة الأمن والاستخبارات وتنظيم الإشراف عليها.
وتأتي هذه المراجعة في وقت يزداد فيه الدور الاستخباراتي لجهاز “سوبو”، ما دفع السلطات الفنلندية إلى تقييم كيفية تنظيم توجيه الجهاز وعمله، ولا سيما دوره في توفير المعلومات التي تحتاج إليها القيادة السياسية والأمنية.
ومن المقرر أن تنتهي الدراسة في نهاية مارس2027، بحيث تكون نتائجها والخيارات المختلفة والتوصيات المقترحة متاحة خلال المفاوضات الحكومية المقبلة.
وتشير الخطوة إلى رغبة السلطات الفنلندية في إجراء تقييم منظم ومستقل لدور جهاز الأمن والاستخبارات وآليات توجيهه، مع الاستفادة من الخبرات الدولية قبل اتخاذ أي قرارات مستقبلية بشأن تطوير عمله.


