فنلندا بالعربي من هلسنكي
أكدت وزيرة الزراعة والغابات الفنلندية ساري إساياه أن الحكومة ماضية في تعزيز حماية المزارعين وضمان حصولهم على نصيب عادل من عائدات سلسلة إنتاج الغذاء، مشيرة إلى أن السلطات قد تضطر مستقبلاً إلى اتخاذ إجراءات تشريعية إضافية لمعالجة اختلالات سوق تجارة المواد الغذائية.
وقالت إساياه، في كلمة ألقتها خلال افتتاح معرض “فارماري” الزراعي بمدينة كالايوكي، وفق بيان نشرته وزارة الزراعة والغابات الفنلندية الخميس، إن قانون أسواق الأغذية الجديد يوفر أدوات إضافية لمواجهة الممارسات غير العادلة داخل سلسلة التوريد الغذائية.
وأضافت الوزيرة، أن التعديلات القانونية تستهدف الحد من الشروط التعاقدية غير المنصفة، وإلزام الأطراف بإعادة التفاوض عند تغير الظروف الاقتصادية، فضلاً عن ضمان قواعد أكثر عدالة لإنتاج العلامات التجارية الخاصة، بما يساهم في استمرار توفير الغذاء المحلي الآمن وعالي الجودة.
وأكدت إساياه أن “الغذاء لا ينمو على رفوف المتاجر، بل في آلاف المزارع”، مشددة على أهمية تحسين ربحية القطاع الزراعي وتوفير ظروف أفضل للعاملين فيه.
ولفتت إلى أن سلسلة الغذاء لا تزال تعاني من اختلال في توازن القوة بين مختلف الأطراف، معتبرة أن الحكومة المقبلة قد تضطر إلى تقييم الحاجة لتشريعات إضافية تتعلق بتركيز قطاع تجارة الأغذية إذا لم تحقق الإجراءات الحالية النتائج المرجوة.
وفي ما يتعلق بالسياسة الزراعية الأوروبية، أوضحت إساياه أن فنلندا تعمل خلال المفاوضات الجارية بشأن السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي بعد عام 2027 على ضمان استمرار التمويل المخصص للمزارعين ودعم الإنتاج الغذائي.
كما أشارت الوزيرة إلى أن الحكومة قررت صرف استرداد ضريبة الطاقة للقطاع الزراعي عن عامي 2025 و2026 بالحد الأقصى المسموح به وفق القواعد الأوروبية، إلى جانب إجراءات جديدة تمنح المزارعين خيارات أوسع في شراء الأسمدة.
وختمت الوزيرة بالتأكيد على أن المزارعين يشكلون العمود الفقري للأمن الغذائي في فنلندا، مشيدة باستمرار إقبال الشباب على دخول القطاع الزراعي، وهو ما اعتبرته مؤشراً إيجابياً على الثقة بمستقبل الزراعة في البلاد.


