فنلندا بالعربي من هلسنكي
أحالت وزارة المالية الفنلندية، الاثنين، مشروع قانون جديد يتعلق بالاستخبارات الجنائية التابعة لإدارة الجمارك إلى جولة مشاورات عامة، في إطار جهود السلطات لتعزيز مكافحة الجريمة المنظمة والحد من التهديدات الأمنية المرتبطة بتهريب المخدرات والأنشطة الإجرامية العابرة للحدود.
وقالت الوزارة إن مشروع القانون يهدف إلى تمكين الجمارك من جمع وتحليل المعلومات استناداً إلى تقييم التهديدات والمخاطر، بما يسمح بالكشف المبكر عن الأنشطة الإجرامية الخطيرة قبل وقوعها، بدلاً من الاقتصار على التعامل مع الجرائم بعد حدوثها.
وأوضحت الوزارة، أن بيئة عمل مكافحة الجرائم الجمركية أصبحت أكثر تعقيداً خلال السنوات الأخيرة، مع تنامي نفوذ الشبكات الإجرامية الدولية وتطور أساليبها، خاصة في مجال تهريب المخدرات.
وبحسب الوزارة، أصبحت فنلندا جزءاً متزايد الأهمية من شبكات تجارة المخدرات العالمية، ولا سيما الكوكايين، نتيجة ارتفاع معدلات الاستهلاك والعائدات المالية مقارنة بعدد من الدول الأوروبية الأخرى.
وأضافت أن نسبة الأجانب المشتبه بتورطهم في قضايا الاتجار الخطير بالمخدرات التي حققت فيها الجمارك الفنلندية خلال عام 2025 بلغت 62 بالمئة، ما يعكس تزايد دور الشبكات الإجرامية الدولية في هذا النوع من الجرائم.
ويقترح مشروع القانون السماح للجمارك بتوجيه عمليات الاستخبارات الجنائية نحو أفراد أو مجموعات يشتبه في ارتباطها بأنشطة إجرامية خطيرة ضمن نطاق اختصاصها، بما يشمل الجرائم المرتبطة بالاستيراد أو التصدير أو العبور غير القانوني للبضائع.
وأكدت وزارة المالية، أن الصلاحيات المقترحة لن تشمل مراقبة الاتصالات الخاصة أو التدخل في حرمة المنازل، مشيرة إلى أن أنشطة الاستخبارات الجنائية ستخضع لرقابة قانونية من قبل مفوض الإشراف على الاستخبارات لضمان احترام الحقوق والحريات الأساسية.
ومن المقرر، أن يستمر تلقي الملاحظات والآراء حول مشروع القانون حتى 17 أغسطس/ آب المقبل، على أن يدخل التشريع حيز التنفيذ بالتزامن مع قانون مماثل يتعلق بالاستخبارات الجنائية لدى الشرطة الفنلندية.


