فنلندا بالعربي من هلسنكي
أعلنت وزارة الدفاع الفنلندية، الخميس، أنها أرسلت إلى جهات الاستشارة مسودة تعديل على قانون الاستخبارات العسكرية، تتضمن مقترحات لتوسيع صلاحيات أجهزة الاستخبارات في إطار تعزيز الأمن القومي في البلاد.
وبحسب بيان صادر عن الوزارة، فإن التعديل المقترح يهدف إلى السماح باستخدام بعض أساليب الاستخبارات داخل أماكن السكن الدائم، وهو ما كان محظوراً بشكل عام في التشريعات الحالية.
وقال وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكانن، وفق البيان، إن الحظر الحالي على استخدام وسائل الاستخبارات داخل أماكن السكن “يمنح جهات تهدد الأمن القومي مساحة آمنة للتخطيط لأنشطة ضارة”، مؤكداً أن التعديل يهدف إلى تمكين السلطات من “التصدي الفعّال وفي الوقت المناسب للتهديدات الموجهة ضد فنلندا”.
وبموجب المقترح، سيتم رفع الحظر العام على بعض وسائل الاستخبارات داخل المساكن، بما يشمل تقنيات مثل المراقبة الفنية وجمع المعلومات الميدانية، مع الإبقاء على قيود صارمة على استخدام بعض الأساليب، خاصة تلك التي تمس بشكل مباشر خصوصية الأفراد.
كما ينص المشروع على إمكانية تركيب أو إزالة أجهزة أو أدوات أو برمجيات مرتبطة بعمليات الاستخبارات، في إطار تطوير أدوات جمع المعلومات وتحسين دقة العمل الأمني.
وأكدت الوزارة، أن التعديلات تأتي استجابة لتحديات تم رصدها منذ دخول قانون الاستخبارات السابق حيز التنفيذ عام 2019، مشيرة إلى أن جميع التعديلات خضعت لمراجعة دقيقة تراعي الجوانب الدستورية وحقوق الإنسان، بما في ذلك حماية حرمة الحياة الخاصة.مضيفة، أن أنشطة الاستخبارات ستظل خاضعة لرقابة متعددة المستويات لضمان التوازن بين متطلبات الأمن القومي وصون الحقوق الأساسية.
ويأتي هذا المقترح ضمن مسار تشريعي مرتبط بتحديث منظومة الأمن في فنلندا، وسط نقاشات متزايدة حول كيفية التعامل مع التهديدات الأمنية في بيئة دولية متغيرة.
ومن المقرر ،أن تستمر فترة التشاور حول مشروع التعديل حتى 14 أغسطس 2026، قبل الانتقال إلى المراحل التشريعية اللاحقة.


