فنلندا بالعربي من هلسنكي
دعت وزارتا الداخلية والمالية في فنلندا البلديات إلى تحديث خطط الطوارئ ونماذج التعاون والتعليمات التشغيلية الخاصة بها لمواجهة التهديدات المحتملة للطائرات المسيّرة (الدرون) خلال الظروف العادية، وذلك في ظل تزايد المخاوف الأمنية المرتبطة بهذا النوع من المخاطر.
ووفق بيان مشترك صادر عن الوزارتين، تم توجيه رسالة توصية إلى البلديات تحثها على مراجعة آليات الاستجابة المحلية لتهديدات الطائرات المسيّرة، فيما أُعدت التوصيات بالتعاون مع مؤسسات الإدارة الحكومية وهيئات الإنقاذ والاتحاد الفنلندي للبلديات.
وأشار البيان إلى بدء التحضير لتعديلات تشريعية جديدة تهدف إلى توضيح المسؤوليات والصلاحيات المتعلقة بالتعامل مع حوادث التهديدات الناجمة عن الطائرات المسيّرة.
ونقل البيان عن وزيرة البلديات والأقاليم آنا-كايسا إيكونن تأكيدها أهمية حصول البلديات على معلومات فورية من السلطات الأمنية بشأن أي خطر محتمل، مشددة على ضرورة وجود آليات واضحة لتبادل المعلومات بين البلديات وهيئات الإنقاذ، إلى جانب إجراء التعديلات القانونية اللازمة لضمان وضوح الأدوار وسلاسة التعاون بين مختلف الجهات المعنية.
من جانبها، قالت وزيرة الداخلية ماري رانتانن، بحسب البيان، إن حماية السكان من الأخطار والحد من الأضرار المتوقعة تمثلان جوهر عمل أجهزة الإنقاذ والبلديات، مؤكدة أن المجتمع الفنلندي يسعى إلى حماية مواطنيه من التهديدات المستجدة أيضا.
وأوضح البيان، أن الخطط المحدثة يجب أن تتضمن بشكل واضح آليات اتخاذ القرار ومسؤوليات القيادة وطرق التواصل أثناء حالات الخطر، بما في ذلك القرارات المتعلقة باستمرار الخدمات العامة أو تعليقها عند صدور تحذيرات رسمية.
كما شددت التوصيات على أهمية ضمان وصول المعلومات إلى جميع فئات السكان، بمن فيهم كبار السن والأطفال وذوو الإعاقة ومختلف المجموعات اللغوية والأشخاص الذين لا يستخدمون الخدمات الرقمية بشكل منتظم، مع الاستعانة بقنوات اتصال متعددة عند الضرورة.
ودعت الوزارتان البلديات إلى تعزيز التوعية المجتمعية حول الاستعداد للطوارئ، من خلال توجيه السكان إلى الأدلة الإرشادية المنشورة على البوابات الحكومية الرسمية والتأكيد على أهمية الاستعداد الذاتي وفق نموذج “72 ساعة”، الذي يشجع الأسر على القدرة على الاعتماد على نفسها خلال الأيام الأولى من الأزمات.
وأشار البيان إلى أن تطبيق “112 فنلندا” المخصص للطوارئ ينشر أيضا التحذيرات الرسمية، لافتا إلى العمل على تطوير خاصية جديدة تتيح تنبيه المستخدمين إلى الأخطار القادمة من الجو، بما في ذلك تهديدات الطائرات المسيّرة.
وفيما يتعلق بالتحذيرات الرسمية، أوضح البيان أن مسؤولية تحذير السكان من الأخطار الجوية تقع على عاتق سلطات الإنقاذ، التي يمكنها استخدام عدة وسائل تشمل الإشعارات الرسمية، والتحذيرات العامة، وصفارات الإنذار المخصصة للأخطار العامة عند الضرورة.
وأكدت الوزارتان، أن تهديدات الطائرات المسيّرة قد تتطور بسرعة ويصعب التنبؤ بمسارها، الأمر الذي يتطلب استعدادا مسبقا وتنسيقا فعالا بين السلطات والبلديات وأصحاب العقارات لضمان استمرارية الخدمات وحماية السكان.


